الأطباء يقاطعون الجراحة في ورزازات

هسبريس 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

دخل الأطباء الجراحون بالمستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر بورزازات في تصعيد لأشكالهم الاحتجاجية بإعلانهم توقيف جميع العمليات الجراحية غير المستعجلة منذ أكثر من أسبوعين، مؤكدين أن توقف العمليات الجراحية، باستثناء “المستعجلة”، سيستمر إلى حين تحقيق مطالبهم.

“أصحاب البذلة البيضاء” العاملون بالمركز الاستشفائي سيدي حساين بناصر أكدوا في تصريحات متطابقة لهسبريس، غياب شروط السلامة داخل المركب الجراحي، وغياب شروط النظافة، ملتمسين إيفاد لجنة مركزية من أجل الوقوف على حجم معاناتهم اليومية، فيما أبدى بعضهم استعدادهم للاستقالة من الوظيفة العمومية بسبب هذه المشاكل.

وتم توجيه رسالة إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من طرف الأطباء الجراحين، يشتكون فيها الوضع المرتدي الذي أصبح يعيشه المركب الجراحي سالف الذكر، إلا أن الرسالة، حسب هؤلاء الأطباء، قوبلت بالآذان الصماء، مما يهدد بشل جميع العمليات الجراحية، بما فيها المستعجلة، وفق إفاداتهم.

الأطباء الغاضبون من تردي الوضع والخدمات بالمركب الجراحي داخل المستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر شرحوا أن الخطوة الأولى المتمثلة في توقيف جميع العمليات الجراحية غير المستعجلة، جاءت بسبب عدم توفر ما أسموه “الظروف المناسبة للاشتغال داخل المركب الجراحي”، مبرزين أن الأخير لا يتوفر على مكيفات هوائية، ما يسبب “حرارة مفرطة، وانتشار الذباب على المرضى وطاولات وأدوار العمليات الجراحية”، بتعبيرهم.

وحمل الأطباء المسؤولية لوزير الصحة والحماية الاجتماعية في ما يقع من مشاكل داخل المركب الجراحي بورزازات، موضحين أنهم راسلوه أكثر من مرة دون مجيب، مشيرين إلى أن الحرارة المفرطة وانتشار الذباب قد يعرضان المريض لخطر التعفنات التي قد تكون مميتة في بعض الحالات، مؤكدين مواصلة شكلهم الاحتجاجي المتمثل في وقف العمليات الجراحية إلى حين تحقيق مطالبهم وإيفاد لجنة مركزية.

واتصلت هسبريس بمصدر طبي مسؤول بالمستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر بورزازات، الذي وافق على إعطاء رأيه شريطة عدم الكشف عن هويته للعموم بسبب عدم حصوله على الموافقة من الوزارة، والذي قال إن “ما أثير حول هذا الموضوع من قبل الأطباء حقيقي، وإدارة المستشفى تعمل بتنسيق مع المندوبية الإقليمية والإدارة الجهوية لحل المشكل في أقرب وقت”.

وأضاف أن كل “الشكايات التي تتوصل بها الإدارة المحلية يتم توجيهها مباشرة إلى الإدارة الجهوية والإقليمية والوزارة”، مبرزا وجود “خصاص مالي يعرفه المستشفى نتيجة توافد آلاف المرضى من الأقاليم المجاورة، ما يستنزف ميزانيته”، موردا أن “تصميم المركب الجراحي تتحمل مسؤوليته الوزارة التي كلفت مهندسها بذلك، وأيضا لكونها لم تجهزه بمكيفات هوائية تطرد الذباب والروائح الكريهة مع توفير جو معتدل، غير بارد وغير حار”، تعبيره.

وأكد المسؤول ذاته أن هناك “مناقشته منذ أيام مع الأطباء من أجل وقف الإضراب والبحث عن حلول للخروج من الأزمة الحالية”، داعيا الوزارة على مستوى المركز إلى العناية والاهتمام بالمراكز الاستشفائية بجهة درعة-تافيلالت، وخاصة بورزازات وزاكورة وتنغير.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق