«هدأة حربية» تخيّم على بيروت وجولة مفاوضات رابعة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بيروت - منصور شعبان

بين الإعلان عن وقف لإطلاق النار الذي صدر عن الرئيس الاميركي دونالد ترامب، واستئناف المفاوضات بين الوفدين اللبناني والاسرائيلي في مقر وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن، بات الوضع في بيروت في هدأة بردت نسبيا الخوف مما لا يريده اللبنانيون من حرب تدوم.

والحالة في العاصمة اللبنانية التي تغص بألوان النزوح تعكس أملا مرتجى يخفف من حدة الخوف، وما يعزز ذلك استمرار المساعي التي برز في أهمها تأكيد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لوفد نقباء المهن الحرة الحرص «على السلم الأهلي والاستقرار الداخلي في لبنان، ومنع الفتنة التي من شأنها أن تهدد بقاء لبنان لأن كل من يغذيها يقدم خدمة لإسرائيل».

وأضاف عون أن «السلم الأهلي لا يمكن المساس به لأن اللبنانيين باتوا على اقتناع تام بأنه لا عودة إلى الوراء، كما أن الطبقة السياسية تعمل أيضا على إبعاد هذه المشكلة وتأثيرها الكارثي، عبر خطاب واضح موحد».

وشدد الرئيس اللبناني على أن العمود الفقري والأساس لمنع الفتنة هو الجيش والأجهزة الأمنية الذين يتعرضون في بعض الأحيان للانتقاد والتهجم فيما يواصلون تقديم أعلى درجات التضحيات والشهداء على مذبح الوطن، ويقومون بواجبهم على أكمل وجه على الرغم من الأزمة الاقتصادية القاسية التي يمر بها لبنان.

وتابع: كان لزاما علي كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه علي ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ومن واجب الدولة الاهتمام بمواطنيها وعدم الوقوف من دون أن نحرك ساكنا، ولا خيار آخر غير التفاوض، مؤكدا أن «القوة ليست في خوض الحرب، بل في التمتع بالشجاعة والحكمة لإنهاء الحرب بالتفاوض لمصلحة البلد التي تبقى هي الأساس فوق كل اعتبار».

كلام الرئيس عون يأتي في ظل تحركات محلية أحدثها القمة الروحية الإسلامية المسيحية، التي شهدتها دار الطائفة الدرزية، حضرها رؤساء الطوائف، وانتهت ببيان تلاه الوزير السابق عباس الحلبي أكد «تأييد الدولة في سعيها من أجل بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان والعمل الحثيث لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار»، معتبرا أن «مواجهة العدوان تتطلب وحدة وطنية راسخة وعميقة متجذرة في كيان الدولة ومؤسساتها وينبثق منها القرار الوطني الحر والجامع».

وأعلن البيان أن «استفراد العدو الإسرائيلي في مناطق محددة في لبنان قتلا وتهجيرا واحتلال لا يعني أن المناطق الأخرى تنعم بالأمان»، لافتا إلى أن «جميع اللبنانيين معنيون بالدفاع عن بلدهم في إطار الدولة الحاضنة والمسؤولة ومواجهة العدوان تتطلب وحدة وطنية».

ودعا البيان إلى «تعزيز ثقافة الولاء للوطن والركون إلى الجيش لمساندته وتأكيد احترام الاديان والرموز الدينية ورفض أي إساءة إليها».

وفي واشنطن بدأ ممثلو لبنان وإسرائيل في مقر وزارة الخارجية الأميركية الجولة الرابعة من المباحثات المباشرة.

ويترأس وفد لبنان السفير الأسبق سيمون كرم، ويضم السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض ونائب السفيرة القنصل وسام بطرس والملحق العسكري أوليفر حاكمية.

بينما يترأس وفد إسرائيل السفير يحيئيل لايتر. وقد حضر عن الجانب الأميركي دانيال هولر ممثلا وزير الخارجية ماركو روبيو وكل من سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي ونائب مستشار الأمن القومي مايك نيدهام، وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشيل عيسى.

ميدانيا، أفادت وزارة الصحة في بيان أمس بأن الغارات الإسرائيلية في محيط مستشفى جبل عامل أكبر مستشفيات منطقة صور أمس الأول أسفرت عن 4 قتلى ونحو 127 جريحا من بينهم 39 من الطاقم الطبي والتمريضي والإداري في المستشفى.

ومع تواصل الغارات على جنوب لبنان، جدد الجيش الاسرائيلي إنذاره لسكان مدينة النبطية. وقال المتحدث باسمه أفيخاي ادرعي في منشور على منصة «اكس»: عليكم إخلاء منازلكم فورا والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق