حذرت محافظة القدس من تصعيد جديد يستهدف المسجد الأقصى المبارك تقوده سلطات الاحتلال الإسرائيلي، والذي يتمثل في إعلان شرطة الاحتلال عن حملة لاستقبال متطوعين جدد للانضمام لما يسمى (وحدة جبل الهيكل).
وذكرت المحافظة في بيان أمس، أن خطورة الإعلان لا تكمن في تجنيد عناصر متطرفة فحسب بل في كونه يكشف عن انتقال الاحتلال إلى مرحلة جديدة من الشراكة المباشرة بين مؤسساته التنفيذية وجماعات (الهيكل) المتطرفة في إطار مساع متواصلة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم.
وأضافت المحافظة أن الإعلان نص على تلقي المتطوعين تدريبات «متقدمة» بإشراف ضباط من شرطة الاحتلال يعكس توجها خطيرا نحو تكريس سيطرة الاحتلال على المسجد الأقصى وتحويل اقتحاماته إلى عمل منظم يحظى بدعم مباشر من أذرع الاحتلال الأمنية. ويشكل تطورا خطيرا يكشف بصورة علنية نية الاحتلال المضي نحو مرحلة أكثر تقدما في مشروع تهويد المسجد الأقصى المبارك.
وفي هذا السياق، لفتت المحافظة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تصعيدا متدرجا استهدف تقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية وسحب صلاحياتها بصورة قسرية، من خلال تعطيل أعمالها الإدارية والفنية والخدمية، وفرض قيود متزايدة على موظفيها وحراسها، وصولا إلى منعها من تنفيذ العديد من المهام الأساسية المرتبطة بإدارة المسجد الأقصى.
وقالت المحافظة في بيان إن خطورة الإعلان لا تكمن في تجنيد عناصر متطرفة داخل وحدة قائمة فحسب بل في كونه يكشف عن انتقال الاحتلال إلى مرحلة جديدة من الشراكة المباشرة بين مؤسساته التنفيذية وجماعات «الهيكل» المتطرفة في إطار مساع متواصلة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
في غضون ذلك، حذرت جامعة الدول العربية أمس من أن مخططات الاحتلال الإسرائيلي المخالفة للقانون الدولي تعرقل جهود المجتمع الدولي الرامية إلى تسوية قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتهدد أمن المنطقة واستقرارها.
جاء ذلك في بيان صادر عن الجامعة العربية في الذكرى الـ 59 لنكسة الخامس من يونيو عام 1967 والتي شهدت احتلال مساحات واسعة من الأراضي العربية وما رافق ذلك من عمليات قتل وتهجير للسكان.
وأكدت الجامعة أن تداعيات النكسة وآثارها لا تزال مستمرة حتى اليوم مع توسيع الاحتلال الاسرائيلي نطاق عملياته العسكرية في جنوب لبنان في انتهاك متواصل للقرارات والمواثيق الدولية لاسيما قراري مجلس الأمن 242 لعام 1967 و338 لعام 1973.
وأضافت أن إحياء ذكرى النكسة هذا العام يأتي مع استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومواصلة مخططات الضم والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة إلى جانب العمليات العسكرية في جنوب لبنان والاعتداءات على الأراضي السورية الأمر الذي يزيد من حدة التوتر ويهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وجددت التأكيد على المبدأ الراسخ في القانون الدولي بعدم جواز الاستيلاء على الأراضي بالقوة أو التهديد باستخدامها مشددة على أن تحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لكل الأراضي الفلسطينية والعربية وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.
وطالبت المجتمع الدولي دولا ومنظمات بالضغط على الاحتلال الاسرائيلي لإيقاف عدوانه وإجراءاته غير القانونية والانسحاب من الأراضي المحتلة من عام 1967 وكذلك إيقاف الأنشطة الاستيطانية وإخلاء المستوطنين من الأراضي الفلسطينية المحتلة ودفع التعويضات عن الأضرار الناجمة عن احتلاله غير القانوني.

















0 تعليق