ولي العهد السعودي: شرّف الله المملكة للعناية بالحرمين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها وسنواصل بعون الله أداء هذا الواجب العظيم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، أقام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في الديوان الملكي بقصر منى الخميس، حفل الاستقبال السنوي لكبار الشخصيات الإسلامية، وضيوف خادم الحرمين الشريفين، وضيوف الجهات الحكومية، ورؤساء الوفود ومكاتب شؤون الحجاج الذين أدوا فريضة الحج لهذا العام يتقدمهم رئيس ألبانيا بيرم بيغاي، ورئيس تشاد محمد إدريس ديبي إتنو، ونائب رئيس تركيا جودت يلماز، ورئيس مجلس الوزراء المصري د.مصطفى مدبولي، ونائب رئيس المالديف حسين محمد لطيف، ورئيس الوزراء الموريتاني السيد المختار أجاي، ورئيس وزراء غينيا أمادو أوري باه.

وقد ألقى ولي العهد كلمة بهذه المناسبة، قال فيها: «نيابة عن سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، يطيب لنا أن نرحب بكم ونهنئكم وجميع المسلمين بعيد الأضحى المبارك، سائلين الله أن يعيده على الأمة الإسلامية بالخير والسلام.

لقد شرف الله المملكة العربية السعودية للعناية بالحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وخدمة قاصديها، مؤكدين أننا سنواصل بعون الله وتوفيقه الجهود المباركة التي بذلها ملوك المملكة، منذ عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، في أداء هذا الواجب العظيم.

وفي الختام، نرجو من الله أن يتقبل من الحجاج حجهم وصالح أعمالهم، وأن يعيدهم إلى أوطانهم سالمين، وأن يحفظ دولنا ويديم علينا الأمن والازدهار. وكل عام وأنتم بخير».

ثم ألقى وزير الحج والعمرة رئيس لجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن د.توفيق الربيعة كلمة تناول فيها الجهود والاستعدادات التي بدأت منذ الثاني عشر من شهر ذي الحجة من العام الماضي بإشراف خادم الحرمين الشريفين، ودعم ومتابعة مباشرة من ولي العهد في نهج يعكس ما توليه المملكة من عناية راسخة بضيوف الرحمن، انطلاقا من رسالتها في خدمتهم والاهتمام برحلتهم الإيمانية.

وأشار إلى أنه بإشراف لجنة الحج العليا برئاسة ومتابعة مكتب إدارة مشاريع الحج، الذي يضم أكثر من 60 جهة حكومية، توحد الأداء، وتكاملت الجهود، حيث تم في مجال تطوير الخدمات فتح التعاقد المباشر لمكاتب شؤون الحجاج، في بيئة تنافسية بين شركات وطنية مؤهلة، وجرى إتمام تعاقدات أكثر من مليون حاج في المشاعر المقدسة، قبل انطلاق الموسم بأكثر من 6 أشهر، في إنجاز تاريخي يعكس الجاهزية العالية، والاستعداد المبكر لخدمة ضيوف الرحمن.

وتطرق الربيعة إلى المجال الأمني، لحملة «لا حج بلا تصريح» التي جاءت لترسيخ الانضباط، وتيسير إدارة الحشود في بيئة آمنة، مما عزز الانسيابية، ورفع كفاءة التنظيم، مشيرا إلى أنه في مجال الطاقة، تمت أتمتة الشبكات الكهربائية بالكامل وربط محطات التوزيع الفرعية بشبكة الألياف الضوئية بأطوال تجاوزت (70) كيلومترا، إضافة إلى تنفيذ محطة تحويل الطاقة الكهربائية في منى (7) بسعة بلغت 134 ميغا فولت، وتنفيذ مشاريع تعزيز وإحلال شبكات التوزيع الكهربائية بأطوال إجمالية تجاوزت 130 كيلومترا.

وفي منظومة المياه، أوضح الربيعة أنه تم توفير أكثر من (8) ملايين متر مكعب من المياه، في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما تم في قطاع النقل، استقبال أكثر من (173) ألف رحلة طيران من (366) وجهة حول العالم، وجرى تشغيل أكثر من (5300) رحلة لقطار الحرمين، وأكثر من (2000) رحلة بقطار المشاعر، وبمشاركة أكثر من (24) ألف حافلة نقل، وفي المجال الصحي، تجاوزت الطاقة السريرية 20 ألف سرير منها 3800 سرير في المشاعر المقدسة يعمل فيها أكثر من (52 ألفا) من الكوادر الصحية المؤهلة، إلى جانب تطبيق شهادة الاستطاعة الصحية.

وتناول مجال البنية التحتية، حيث نفذت الهيئة الملكية بمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أكثر من (25) مشروعا تطويريا، فيما تم في مسار التحول الرقمي، تطوير تطبيق «نسك» ليقدم أكثر من 130 خدمة رقمية، تيسر على الحاج رحلته من بلده حتى إتمام النسك.

عقب ذلك، ألقيت كلمة رابطة العالم الإسلامي ألقاها رئيس المجلس الإسلامي الأعلى في الجزائر عضو المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي الشيخ د. مبروك زيد الخير، أكد خلالها أن الحج عبادة ركنية جليلة، بلغت في هذا العصر أعدادا عظيمة يلزم لها تأمين السبل كافة، لتؤدى هذه الشعيرة في راحة وطمأنينة، فكان التسخير والتمكين لخدمة الحرمين الشريفين، وهو شرف اضطلعت بحمله الكفاءة والاستحقاق.

وقال: «لا يخفى ما في الحج من منافع عظيمة، وفي طليعتها - بعد أداء الفريضة - تقوية لحمة الأمة الإسلامية في توادها وتراحمها وتعاطفها، وهم في هذا المشهد العظيم أقرب إلى بعض من غيره، حيث وحدة الشعيرة، والموقف، والنداء، والمبتغى، ولم ير الناس كافة (وقد تعددت مللهم ونحلهم) جمعا كجمع حجاج بيت الله الحرام، منذ أن فرض الله الحج حتى يومنا».

وسأل الله تعالى أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد خير الجزاء على ما بذلاه ويبذلانه من الجهد والعمل السديد والتطوير بكل جديد لخدمة ضيوف الرحمن، والسهر على حجاج البيت الحرام.

تلا ذلك كلمة رؤساء مكاتب شؤون الحجاج ألقاها كاتب الدولة لدى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة المكلف بالإدماج الاجتماعي بالمملكة المغربية عبدالجبار الرشيدي، عبر فيها عن بالغ التقدير والامتنان لما تبذله المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين من جهود عظيمة ومتواصلة في خدمة الإسلام والمسلمين والعناية بالحرمين الشريفين وخدمة ضيوف الرحمن، حتى أصبحت تجربة الحج نموذجا عالميا في التنظيم والإدارة والرعاية.

كما عبر عن الشكر والتقدير لسمو ولي العهد، على ما لمسوه من قيادة ملهمة ورؤية طموحة أسهمت في تطوير منظومة الحج والعمرة والارتقاء بالخدمات المقدمة للحجاج إلى مستويات غير مسبوقة ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وبما يعكس حرصه الدائم على راحة الحجاج وسلامتهم وتسخير أحدث التقنيات لخدمتهم.

وأكد أنه بالرغم من التحديات والأحداث التي يشهدها العالم، فقد لمسوا حجم الثقة والطمأنينة التي يشعر بها الحجاج تجاه ما تقدمه المملكة من جاهزية وتنظيم ورعاية، مشيرا إلى أن الحج تحت رعاية المملكة وقيادتها الحكيمة يظل نموذجا عالميا في الأمن والتنظيم والخدمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق