توافد حجاج بيت الله الحرام إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع في ختام مناسك الحج وآخر أيام عيد الأضحى أمس، بعد أن منّ الله عليهم بأداء الركن الخامس من أركان الإسلام في مشهد إيماني مؤثر، وسط منظومة متكاملة من الخدمات الميدانية والتنظيمية التي هيأت لهم أداء النسك بيسر وطمأنينة.
وشهد المسجد الحرام وساحاته حركة انسيابية في دخول الحجاج وخروجهم وأداء الطواف بفضل الخطط التشغيلية المعتمدة لإدارة الحشود وتنظيم مسارات الحركة داخل المسجد الحرام بما يسهم في تسهيل تنقل القاصدين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم.
وعملت الجهات المعنية على تعزيز جاهزيتها التشغيلية من خلال تكثيف أعمال الإرشاد والتوجيه وتنظيم تدفقات الحشود ومتابعة الكثافات في المطاف والمسعى والممرات الرئيسة إلى جانب توفير الخدمات الصحية والإسعافية والخدمات المساندة بما يضمن سلامة ضيوف الرحمن وراحتهم أثناء أداء طواف الوداع.
ويعد طواف الوداع آخر مناسك الحج، إذ يحرص الحجاج على أدائه قبل مغادرة مكة المكرمة امتثالا لهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فيما غادر عدد من الحجاج إلى أوطانهم بعد أن أتموا مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والسكينة والطمأنينة.
وقبل طواف الوداع، توافد ضيوف الرحمن إلى منشأة الجمرات لرمي الجمرات الثلاث مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في أجواء إيمانية مفعمة بالسكينة والطمأنينة.
وشهدت منشأة الجمرات بدورها، انسيابية عالية في حركة الحشود منذ الساعات الأولى لصباح أمس، مدعومة بخطط تفويج دقيقة وتنظيم ميداني متكامل أسهما في تسهيل تنقل الحجاج بين مسارات الرمي ومخارج المنشأة وفق منظومة تشغيلية متقدمة راعت كثافات الحشود ومواعيد التفويج بما مكن ضيوف الرحمن من أداء النسك بيسر وأمان.
وتكاملت الجهود الأمنية والصحية والخدمية في مختلف المواقع المحيطة بمنشأة الجمرات من خلال انتشار الفرق الميدانية ومراكز الإرشاد والخدمات الإسعافية بما يعزز سلامة الحجاج ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة لهم خلال رحلتهم الإيمانية في المشاعر المقدسة.
ومع اكتمال رمي الجمرات في آخر أيام التشريق، اختتم الحجاج المتأخرون مناسكهم في مشعر منى ثم توجهوا إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع.
وتعكس النجاحات التشغيلية والتنظيمية التي شهدتها حركة الحجاج خلال أيام التشريق مستوى التكامل بين الجهات المعنية وكفاءة الخطط الميدانية المعتمدة لإدارة الحشود والتنقلات بما ينسجم مع مستهدفات المملكة في الارتقاء المستمر بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن وإثراء تجربتهم الإيمانية خلال موسم الحج.
وكانت المدينة المنورة، قد بدأت منذ مساء أمس الأول استقبال ضيوف الرحمن القادمين من مكة المكرمة لزيارة المسجد النبوي والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد أن من الله عليهم بأداء مناسك الحج، وذلك عبر رحلات «قطار الحرمين السريع» وطريق الهجرة.
وشهد توافد الحجاج المتعجلين إلى المدينة المنورة توافر منظومة متكاملة من الخدمات الميدانية والتنظيمية التي سخرتها الجهات ذات العلاقة، لضمان انسيابية وصولهم وتنقلهم إلى مقار إقامتهم بالمنطقة المركزية أو إلى منافذ المغادرة.
ورفعت الجهات والقطاعات ذات العلاقة بأعمال الحج في المدينة المنورة جاهزيتها لاستقبال أفواج الحجاج خلال موسم ما بعد الحج، فيما تواصل الفرق الميدانية أعمالها في مراكز الاستقبال المؤقتة، بمشاركة الجهات الأمنية، لتنظيم حركة دخول الحافلات وتوجيهها، واستقبال حجاج الجو والبحر عبر مركز الهجرة، إلى جانب استقبال حجاج البر عبر مركز استقبال حجاج البر، ضمن منظومة تشغيلية تعمل على مدى الساعة.


















0 تعليق