محاربو الصحراء في مونديال 2026.. جيل جديد يطارد أمجاد "خيخون" - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

بين إرث تاريخي خالد كتبه جيل ذهبي في الملاعب الإسبانية عام 1982، وحاضر مشرق يصاغ بأقدام جيل واعد في ملاعب أمريكا، يعود المنتخب الجزائري ليطل مجدداً على العالم من الباب الكبير.

 


ويسجل "محاربو الصحراء" حضورهم الخامس في نهائيات كأس العالم 2026، متسلحين بروح ملحمة "خيخون" الشهيرة، ومزيج استثنائي يجمع بين خبرة القادة وحماس الوجوه الشابة، تحت قيادة فنية حكيمة تسعى لإعادة كتابة التاريخ وإسعاد الجماهير العريضة.

 

إرث 1982 والتاريخ الذي يلهم الأجيال


لا يمكن الحديث عن حضور الجزائر في المونديال دون العودة إلى نقطة الانطلاق التي هزت أركان الكرة العالمية في السادس عشر من يونيو لعام 1982.

 

على أرضية ملعب "المولينون" بمدينة خيخون الإسبانية، فجّر المنتخب الجزائري كبرى مفاجآت القرن العشرين بصعقه لمنتخب ألمانيا الغربية، المدجج بالنجوم والفائز باليورو آنذاك، بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد بفضل ضربات الأسطورتين رابح ماجر ولخضر بلومي.

 

وكان ذلك الفوز بمثابة تمهيد الطريق للكرة العربية والأفريقية نحو العالمية، حيث بات الخضر أول منتخب من المنطقة يهزم فريقاً أوروبياً متوجاً باللقب العالمي سابقاً، تاركين إرثاً كروياً يتوارثه اللاعبون جيلاً بعد جيل كرمز للتحدي والإيمان بالقدرات.


رحلة التأهل الصارمة والصدارة المطلقة


بعد الغياب المؤلم عن نسختي 2018 و2022، عاد المنتخب الجزائري إلى المونديال برداء البطل مستعيداً هيبته القارية.

 

وقدم المحاربون تصفيات أفريقية نموذجية في المجموعة السابعة، مؤكدين أحقيتهم المطلقة بالتواجد بين كبار اللعبة بعد حصد خمس وعشرين نقطة من ثمانية انتصارات وتعادل واحد، في حين لم يتلقوا سوى هزيمة عابرة واحدة.

 

وتميزت المسيرة بقوة هجومية ضاربة سجلت أربعة وعشرين هدفاً، واستقبلت شباكهم ثمانية أهداف فقط، في وقت اعتلى فيه المهاجم المتألق محمد أمين عمورة صدارة هدافي القارة الأفريقية في التصفيات برصيد عشرة أهداف، معلناً عن نفسه كواحد من أبرز الأوراق المرعبة التي يترقبها المونديال.


هندسة بيتكوفيتش.. توازن الخبرة والشباب


يدخل الخضر غمار مونديال 2026 تحت إشراف المدرب البوسني السويسري الخبير فلاديمير بيتكوفيتش، الذي نجح منذ توليه المهمة في إعادة الاستقرار والروح التكتيكية العالية للمجموعة، مستفيداً من تجاربه السابقة الناجحة في المواعيد الكبرى مع منتخب سويسرا.

 

وتضم تشكيلة المحاربين في هذه النسخة توليفة تربط قادة الإنجازات السابقة بالدماء الجديدة، حيث يقود نجم الأهلي السعودي رياض محرز كتيبة الخبرة برفقة رامي بن سبعيني وعيسى ماندي وحسام عوار، بينما يقود محمد أمين عمورة ثورة الشباب مدعوماً بظهير مانشستر سيتي الطائر ريان آيت نوري والجوهرة الشابة إبراهيم مازا، مما يمنح الفريق مرونة تكتيكية فائقة وقدرة على مقارعة الكبار.

 

صدام الأبطال في المجموعة العاشرة


وضعت القرعة المونديالية المنتخب الجزائري في المجموعة العاشرة، وهي مجموعة متوازنة تتيح للخضر فرصة كاملة للمنافسة على بطاقة العبور رغم صعوبة الانطلاقة.

 

ويستهل المحاربون مشوارهم بمواجهة تاريخية مرتقبة ضد منتخب الأرجنتين، حامل اللقب وبطل العالم، في مدينة كانساس سيتي، تليها مواجهة المدرسة الأوروبية المنظمة والمتمثلة في منتخب النمسا، قبل الاختتام بمواجهة منتخب الأردن الذي يسجل ظهوره المونديالي الأول كحصان أسود لآسيا.

 

وتعتبر المواجهتين الثانية والثالثة هما المفتاح الحقيقي لكتيبة بيتكوفيتش لتكرار إنجاز مونديال البرازيل 2014 والعبور إلى الدور ثمن النهائي، بل ومحاولة تخطيه نحو آفاق غير مسبوقة.


هتاف أزلي وطموح يعانق السحاب

 

مع اقتراب ركلة البداية، تتأهب الحناجر الجزائرية في ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لتهز المدرجات بالهتاف الأزلي الذي يلهب حماس اللاعبين في كل زمان ومكان.

 

ويتحرك هذا الجيل الجديد بطموح متجدد يهدف إلى تجاوز حدود التمثيل المشرف، مدفوعاً بدعم جماهيري منقطع النظير يرى في هذه النسخة فرصة ذهبية لإعادة الهيبة الكاملة للكرة المحلية، ورفع الراية الوطنية عالياً في سماء أمريكا الشمالية تحت شعار واحد وثابت ينبض في قلوب الملايين وهو تحيا الجزائر.
 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق