شهدت مواجهة فرنسا والسنغال في الجولة الأولى من منافسات كأس العالم 2026 حالة من القلق داخل المعسكرين قبل دقائق من انطلاق اللقاء، بعدما سلطت التقارير الضوء على جودة أرضية ملعب "ميتلايف" الذي يحتضن المباراة، وسط مخاوف من تأثيرها على أداء اللاعبين وسلامتهم البدنية.
وتوجهت الأنظار إلى أرضية الملعب أكثر من تركيزها على الجوانب الفنية للمباراة، بعدما ظهرت ملاحظات متكررة بشأن حالة العشب الذي بدا أقل من المستوى المتوقع لاستضافة إحدى أبرز مباريات البطولة العالمية.
ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي بقيادة ديدييه ديشامب أبدى تحفظات بشأن أرضية الملعب خلال المعاينة الأخيرة قبل اللقاء، في ظل وجود مساحات متفرقة تعاني من ضعف كثافة العشب، إلى جانب قصره بشكل لافت وجفافه في عدة مناطق.
ولم تقتصر الملاحظات على الجانب الفرنسي فقط، إذ أبدى مسؤولو المنتخب السنغالي أيضاً انزعاجهم من الحالة العامة لأرضية الملعب، خاصة أن المباراة تمثل بداية المشوار في بطولة تحتاج إلى أعلى درجات الجاهزية البدنية والفنية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تسعى فيه المنتخبات المشاركة إلى تفادي أي عوامل قد تؤثر على الأداء أو تزيد من احتمالات الإصابات، خصوصاً خلال مرحلة المجموعات التي تشهد ضغطاً كبيراً في جدول المباريات.
وتحولت جودة الملاعب إلى أحد الملفات المطروحة بقوة خلال النسخة الحالية من كأس العالم، في ظل اتساع رقعة التنظيم بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وما يفرضه ذلك من تحديات تتعلق بالبنية التحتية وتجهيز الملاعب وفق أعلى المعايير المطلوبة من الاتحاد الدولي لكرة القدم.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها أرضية ملعب ميتلايف للانتقادات خلال البطولة، إذ سبق أن أثيرت تساؤلات مماثلة عقب مواجهة البرازيل والمغرب، حيث تحدثت تقارير عن عدم رضا بعض الأطراف عن جودة العشب رغم المكانة الخاصة للملعب.
ويكتسب الجدل أهمية إضافية لأن ملعب ميتلايف يعد من أبرز ملاعب البطولة، كما أنه يستعد لاستضافة المباراة النهائية لكأس العالم يوم 19 يوليو المقبل، ما يزيد من حجم الاهتمام بمدى جاهزيته خلال الفترة المقبلة.
ورغم تلك الملاحظات، أشارت التوقعات الجوية إلى أن الظروف المناخية ستكون مناسبة لإقامة المباراة، مع درجات حرارة معتدلة تتراوح بين 24 و25 درجة مئوية، وهو ما يمنح اللاعبين أجواء مثالية من الناحية المناخية.
وعلى الجانب الرياضي، دخل المنتخبان اللقاء بطموحات كبيرة لتحقيق انطلاقة قوية في البطولة، حيث تسعى فرنسا لمواصلة ترشيحاتها المعتادة للمنافسة على اللقب، بينما تأمل السنغال في تأكيد تطورها خلال السنوات الأخيرة ومواصلة حضورها القوي على الساحة العالمية.


















0 تعليق