تشير تقييمات استخباراتية أمريكية نقلتها شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، إلى امتلاك إيران القدرة الفعلية على إغلاق مضيق هرمز متى شاءت، مما يمنحها نفوذًا إستراتيجيًا كبيرًا على إمدادات الطاقة العالمية، بالاعتماد على ترسانتها الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وأفادت ثلاثة مصادر مطلعة على نتائج الدراسة بأن وكالات الاستخبارات الأمريكية خلصت مؤخرًا إلى أن إيران باتت قادرة على إغلاق مضيق هرمز بشكل فعلي، ما يعني أن طهران اكتسبت قدرة جديدة على إلحاق ضرر كبير بالاقتصاد العالمي في حال تصاعد التوترات.
وفي وقت سابق، أعلن التلفزيون الرسمي في إيران بدء عملية رفع الحصار البحري عن البلاد، مشيرًا إلى تحرك سفن وناقلات باتجاه الموانئ الإيرانية في إطار استئناف النشاط الملاحي والتجاري.
ووفقا لما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية، فإن سفينتين إيرانيتين محملتين بمواد أساسية تتجهان حاليًا إلى الموانئ الإيرانية، في حين تواصل ثلاث ناقلات نفط إيرانية الإبحار في شمال المحيط الهندي.
وأضاف التلفزيون الإيراني أن عودة حركة السفن تأتي ضمن إجراءات إعادة تنشيط الملاحة البحرية، بعد فترة من القيود والاضطرابات التي أثرت على حركة النقل البحري.
وفي الوقت ذاته، أكد أن بحرية الحرس الثوري الإيراني لا تزال تشدد على ضرورة تنسيق السفن مع قواتها أثناء عبور مضيق هرمز، مشيرة إلى استمرار العمل بالإجراءات المنظمة لحركة الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي.
فيما حث النائب عن حزب الله حسن عز الدين، السلطة اللبنانية، على التراجع عن خياراتها التي وصفها بـ"الوهمية"، والتي تراهن على المساعدة الأمريكية أو الضغط الأمريكي على إسرائيل.
وأكد عز الدين أن الضغط الحقيقي الذي أدى إلى بدء العمل بوقف إطلاق النار، رغم بعض حالات التفلت في أماكن محددة، جاء عبر محادثات إسلام آباد.
وطالب السلطة بالعودة إلى خيارات شعبها التي صمدت في الميدان وتمكنت من زعزعة استقرار الاحتلال الإسرائيلي وإبقائه قلقا ومضطربا، معتبرا أن هذه الخيارات هي الكفيلة بإجباره على الانسحاب من الأراضي المحتلة.
كما شدد على ضرورة تصحيح المسار السياسي للسلطة وعلاقتها بشريحة واسعة من الشعب، والاعتماد على خيار التفاهم الوطني الداخلي بين مكونات البلد كضامن للأمن والسلم الأهلي.
وأردف عز الدين، قائلًا: "هناك ثلاث أمور يمكن استخلاصها من نتائج وتداعيات العدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران ومفاوضات إسلام آباد، وهي، أولاً أن إيران حققت انتصارا إستراتيجياً واضحاً نتيجة صمودها والتفاف شعبها وتوحده حول قيادته، ما أدى إلى فشل أهداف العدو في إخضاع إيران للهيمنة، والتسلط الأميركي وإسقاط النظام والقضاء على القدرات الصاروخية، وباتت اليوم دولة إقليمية كبرى ترسم مع دول المنطقة وشعوبها مستقبل النظام الإقليمي الجديد".


















0 تعليق