الجامعة العربية تدين "سفارة" أرض الصومال في القدس - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

لعبة الأجندات الخارجية..

أثارت التحركات الأخيرة لإقليم الشمال الغربي لجمهورية الصومال الفيدرالية (ما يسمى إقليم أرض الصومال - صوماليلاند) موجة تنديد واسعة داخل أروقة جامعة الدول العربية، حيث أدانت الأمانة العامة للجامعة والأمين العام أحمد أبو الغيط بأشد العبارات قيام رئيس الإقليم بزيارة مدينة القدس المحتلة وافتتاح مبنى أُطلق عليه اسم "سفارة".

أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بشدة زيارة رئيس الإقليم للقدس وافتتاح المبنى. وأكد أبو الغيط أن هذه الخطوة "باطلة ومنعدمة الأثر القانوني"، معتبراً إياها محاولة يائسة للنيل من سيادة جمهورية الصومال ووحدة أراضيها بالمخالفة لميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي. ووصف الأمين العام هذا التحرك بأنه "استفزاز للشعب الصومالي والوطن العربي والعالمين الأفريقي والإسلامي" في ظل ما تمارسه سلطات الاحتلال من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

ودعا أبو الغيط المسؤولين في الإقليم إلى مراجعة هذه السياسة وعدم الزج بمستقبل المنطقة وسكانها في ترتيبات تخدم أجندات خارجية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، والتي تقوم سياساتها على استغلال خلافات الأشقاء لتعميقها وزعزعة الاستقرار الإقليمي. كما حثهم على التمسك بالهوية الوطنية الصومالية والانخراط في حوار جاد مع مكونات الدولة الصومالية.

من جانبه، أكد جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام، تضامن الجامعة الكامل مع جمهورية الصومال الفيدرالية. وذكر رشدي بأن مجلس الجامعة كان قد اعتبر في اجتماعه غير العادي بتاريخ 28 ديسمبر 2025 التحركات الإسرائيلية مع إقليم الشمال الغربي للصومال تهديداً للأمن القومي العربي وللأمن والاستقرار في البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي. 

أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة) عن استنكارها الشديد لهذه الخطوة، واصفة إياها بالإصرار المستمر على تحدي أحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بوضع مدينة القدس، وفي مقدمتها قرارات مجلس الأمن 252 (1968)، و476 (1980)، و478 (1980)، و2334 (2016). 

الجامعة العربية: إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة يمثل انتهاكاً واضحاً للإجماع الدولي

وأكدت الجامعة أن إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة يمثل انتهاكاً واضحاً للإجماع الدولي وتقويضاً لجهود السلام القائم على مبدأ حل الدولتين.

وشددت الأمانة العامة على أن هذه الخطوة، المرفوضة شكلاً ومضموناً، تعد أحد أوجه ترسيخ الاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي، ومحاولة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي والديموغرافي للمدينة المقدسة وعزلها عن محيطها الفلسطيني، مؤكدة أن هذه الإجراءات باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني.

أعادت الجامعة العربية التأكيد على موقفها الثابت بأن مدينة القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، وجددت دعمها لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً لمبادرة السلام العربية. وفي الوقت ذاته، شددت على دعمها الكامل لوحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها.

وأوضح أن الأمين العام مستمر في جهوده لحشد موقف عربي أفريقي دولي موحد لمواجهة هذه التحركات وصون سيادة الصومال واستقرار المنطقة. دعت الجامعة العربية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية للحفاظ على الوضع التاريخي للقدس، ورفضت بشكل قاطع تحويل ثوابت القضية الفلسطينية إلى أوراق انتخابية ودعائية ضمن حسابات اليمين الإسرائيلي الضيقة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق