تتجه غرفة القاهرة التجارية إلى تدشين تعاون مؤسسي مع المجلس الأعلى للجامعات بهدف تطوير منظومة التدريب والتأهيل المهني المقدمة لمنتسبيها والمتعاملين معها، وذلك من خلال إطلاق برامج تدريبية متخصصة تمنح المشاركين شهادات معتمدة تحمل اعتماد الجانبين، بما يسهم في رفع كفاءة الكوادر البشرية وتلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة.
وفي إطار التحضيرات الخاصة بهذا التعاون، عقدت الغرفة اجتماعًا تنسيقيًا عبر أكاديمية التجار، بحضور عدد من مسؤولي المجلس الأعلى للجامعات، لبحث آليات التعاون المقترحة ومناقشة الجوانب التنظيمية والفنية اللازمة لتنفيذ البرامج التدريبية المستهدفة خلال المرحلة المقبلة.
وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول سبل إعداد برامج تدريبية متطورة تتناسب مع احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، إلى جانب دراسة إمكانية توقيع بروتوكول تعاون رسمي بين غرفة القاهرة والمجلس الأعلى للجامعات، بما يضع إطارًا مؤسسيًا واضحًا للشراكة المرتقبة.
ومن المنتظر أن تتضمن البرامج التدريبية المزمع إطلاقها مجموعة متنوعة من التخصصات والمهارات الحديثة التي تتوافق مع التطورات المتسارعة في بيئة الأعمال، بما يسهم في إعداد كوادر أكثر قدرة على التعامل مع متطلبات الأسواق المحلية والعالمية.
أيمن العشري: الشهادات المعتمدة تمنح المتدربين ميزة تنافسية
وأكد أيمن العشري، رئيس غرفة القاهرة التجارية، أن التعاون المرتقب مع المجلس الأعلى للجامعات يمثل إضافة مهمة لمنظومة التدريب التي تقدمها الغرفة، مشيرًا إلى أن اعتماد الشهادات التدريبية من الجانبين سيعزز من قيمتها المهنية والأكاديمية، ويمنح المتدربين فرصًا أكبر للمنافسة في سوق العمل.
وأوضح أن الغرفة تسعى بشكل مستمر إلى تطوير خدماتها وتقديم برامج تدريبية ذات جودة عالية، مشددًا على أن الربط بين التدريب العملي والخبرة الميدانية من جهة، والاعتماد الأكاديمي من جهة أخرى، يعد أحد أهم العناصر التي تساعد على إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية.
دعم التحول الرقمي ومواكبة متطلبات السوق
وأشار العشري إلى أن الشراكة المقترحة تستهدف أيضًا تحديث المحتوى التدريبي بصورة مستمرة، بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي والتغيرات المتلاحقة في بيئة الأعمال، فضلًا عن إدراج برامج جديدة تركز على المهارات الحديثة والتقنيات المتطورة التي أصبحت عنصرًا أساسيًا في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعًا في مجالات التعاون بين الطرفين، سواء من خلال زيادة عدد البرامج التدريبية أو تطوير مناهجها وآليات تنفيذها، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة للمتدربين.
واختتم رئيس غرفة القاهرة تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية شاملة تتبناها الغرفة لتعزيز الخدمات المقدمة لمنتسبيها، ودعم جهود بناء كوادر مؤهلة تمتلك المهارات والمعارف اللازمة لمواكبة متطلبات التنمية الاقتصادية، بما يسهم في رفع تنافسية سوق العمل ودعم خطط الدولة في إعداد وتأهيل العنصر البشري وفق أحدث المعايير المهنية والأكاديمية.


















0 تعليق