وزير الاستثمار: توطين التنمية بمدن مصر وتمكين القطاع الخاص أولوية - أقرأ 24

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، إطلاق الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة تحت عنوان "تعميق الإصلاح وتعظيم الأثر 2026 - 2030"، وذلك بحضور الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأحمد كجوك وزير المالية، والدكتور أسامة الجوهري مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، والدكتور هاشم السيد مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة.

وشارك في الفعالية عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب نخبة من خبراء السياسة والاقتصاد والمال والأعمال والخبراء المصرفيين، فضلًا عن ممثلي البنوك والصناديق الاستثمارية ومؤسسات القطاع الخاص والإعلاميين والصحفيين.

أكد الدكتور محمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال الجلسة النقاشية التي شهدت حوارًا موسعًا مع كتاب الرأي والإعلاميين وممثلي مجتمع الأعمال والخبراء الاقتصاديين، أن العديد من الملاحظات المطروحة لا ترتبط مباشرة بوثيقة سياسة ملكية الدولة، وإنما تتصل بخطط الحكومة التنفيذية وأدوار الوزارات المختلفة.

وأوضح الوزير أن الوثيقة لا تستهدف إدارة تفاصيل الاستثمار أو تقييم الأداء الاستثماري، وإنما تضع إطارًا استراتيجيًا عامًا يحدد دور الدولة داخل النشاط الاقتصادي، بينما تتولى الجهات التنفيذية ترجمة هذه الرؤية إلى برامج وسياسات عملية.

وأشار إلى أن الشركات ليست هدفًا في حد ذاتها، وإنما أدوات لتنفيذ المستهدفات الاقتصادية للدولة، مؤكدًا أن التركيز يجب أن ينتقل من النظر إلى الكيانات الفردية إلى تطوير القطاعات الاقتصادية باعتبارها الأكثر استقرارًا واستدامة.

النهج القطاعي يعزز التنافسية ويجذب الاستثمارات

أوضح الوزير أن بناء اقتصاد قوي يتطلب وجود كيانات اقتصادية ذات حجم مؤثر بما يسمح بزيادة قدرتها على جذب رؤوس الأموال والانضمام إلى المؤشرات الدولية وتعميق سوق رأس المال.

وأكد أن تبني النهج القطاعي يسهم في تكوين كيانات أكبر وأكثر قدرة على المنافسة، سواء من خلال جذب المستثمرين الاستراتيجيين أو عبر التوسع في الطروحات العامة.

وأضاف أن الحكومة انتهت بالتعاون مع البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية IFC من إعداد منهجية متكاملة لتحديد القطاعات الأكثر جاهزية للترويج الاستثماري، ليس بهدف تقييم الاستثمارات الحالية، وإنما لقياس جاهزية القطاعات وتحديد احتياجاتها التطويرية.

القطاعات ذات الأولوية تدعم تسريع النمو

أشار الوزير إلى تحديد 12 قطاعًا اقتصاديًا ذا أولوية، مع إعداد إطار واضح يحدد الإجراءات والتشريعات والتيسيرات المطلوبة داخل كل قطاع، بما يسرع عمليات جذب الاستثمار ويحسن بيئة الأعمال.

وأكد أن هذه المنهجية تعكس تحولًا جوهريًا في فلسفة العمل الاستثماري من التعامل مع فرص منفردة إلى بناء منظومة قطاعية متكاملة تحدد الأدوار والمسؤوليات وتؤهل القطاعات بالكامل لاستقبال استثمارات جديدة.

تطوير البيانات الاقتصادية يرفع جودة القرار

لفت الوزير إلى أهمية تحسين دقة المؤشرات الاقتصادية، خاصة معدل الادخار، موضحًا أن القياسات الحالية تعتمد بصورة أساسية على مدخرات الأفراد داخل الجهاز المصرفي والقطاع المالي غير المصرفي.

وأوضح أن أحد الجوانب التي لا تظهر بدقة يتمثل في الادخار المؤسسي داخل الشركات، وبالأخص الأرباح المحتجزة والمعاد استثمارها، وهو ما يؤثر على الصورة الكاملة للاقتصاد.

وأكد أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الإفصاح الاقتصادي عبر إلزام الشركات بإعداد قوائم مالية دقيقة وفق المعايير المعتمدة، بما يعزز جودة البيانات ويدعم صناعة القرار.

تكافؤ الفرص يعزز كفاءة السوق

شدد الوزير على أهمية تحقيق العدالة التنافسية داخل السوق، موضحًا أن تفاوت مستويات الالتزام بالإفصاح والحوكمة والضرائب يؤثر على تكافؤ الفرص بين الشركات والقطاعات المختلفة.

وأكد أن معالجة هذه الفجوات ستسهم في خلق بيئة أعمال أكثر شفافية وانضباطًا، بما يعزز كفاءة الاقتصاد الوطني وقدرته على النمو المستدام.

استعرض الوزير جهود الحكومة في تطوير إجراءات الاستثمار وتحسين تجربة المستثمر، مؤكدًا أن الهدف لا يقتصر على زيادة حجم الاستثمارات وإنما رفع جودتها وتعظيم مساهمتها في الإنتاج والتوظيف والتصدير.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على إعادة توزيع النشاط الاقتصادي جغرافيًا بعد سنوات من تركز الاستثمارات داخل نطاق محدود من المدن، وذلك من خلال حصر الفرص الاستثمارية وربطها بالمزايا النسبية لكل منطقة.

وأوضح أن التوسع في إنشاء مراكز وخدمات الاستثمار بالقرب من المواطنين يمثل خطوة عملية لدعم التنمية المحلية وتحفيز النشاط الاقتصادي داخل المحافظات.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن المناطق الاستثمارية تمثل نموذجًا متقدمًا لتوطين التنمية، عبر توفير بيئة أعمال متكاملة مدعومة بالبنية الأساسية والخدمات، بما يقلل أعباء الانتقال ويوفر فرص عمل مباشرة، ويعزز دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

02ff596cc0.jpg
344445e62b.jpg
0072179368.jpg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق