قضت محكمة جنايات الزقازيق، برئاسة المستشار عادل هلال وعضوية المستشارين أحمد سمير سليم، وسامح السيد لاشين، وإسلام أحمد سرور، وأمانة سر أحمد غريب، بمعاقبة أب بالسجن المشدد لمدة 6 سنوات، بعد إدانته بقتل نجلته والتعدي عليها، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«واقعة قرية البقلي» التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية.
وتعود أحداث القضية عندما تلقت الأجهزة الأمنية بالشرقية إخطارًا من مركز شرطة الزقازيق يفيد بورود بلاغ بوفاة الطفلة «جيهان. ع» 11 عامًا، طالبة بالمرحلة الابتدائية ومقيمة بقرية البقلي بدائرة المركز.
وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل البلاغ، وبالفحص تبين من التحريات الأولية أن الطفلة لفظت أنفاسها الأخيرة إثر تعدي والدها «عبد الهادي. م» تاجر مواشي عليها بالضرب، بدعوى تأديبها، حتى فارقت الحياة، وتم التحفظ على الجثمان تحت تصرف النيابة العامة، التي صرحت بالدفن عقب الانتهاء من الصفة التشريحية لبيان سبب الوفاة وكيفية حدوثها والأداة المستخدمة في الواقعة.
وبتقنين الإجراءات ونفاذًا لإذن النيابة العامة تم ضبط المتهم عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، وبالعرض على جهات التحقيق قررت حبسه على ذمة التحقيقات وإحالته إلى محكمة الجنايات.
وفي سياق متصل، روت والدة الطفلة تفاصيل الواقعة، موضحة أن علاقتها بزوجها السابق شهدت خلافات منذ بداية الزواج، وأنه كان رافضًا لإنجاب الطفلة في البداية، قبل أن تتدهور الأوضاع بينهما، مؤكدًا أنها تعرضت خلال فترة الحمل لاعتداءات متكررة ومحاولات لإسقاط الجنين، ما دفعها إلى ترك منزل الزوجية والعيش مع أسرتها.
وأشارت إلى أنها تولت تربية الطفلة بمفردها، وكانت تعمل باليومية لتوفير احتياجاتها، بينما انقطع الأب عن التواصل أو تقديم أي دعم مادي لسنوات، لافتة إلى أنها أقامت دعوى نفقة ضد والد الطفلة، وهو ما أدى إلى تصاعد الخلافات بينهما، قبل أن يتم لاحقًا الاتفاق على عودة الطفلة إلى والدها على أمل إنهاء الخلافات الأسرية.
وتابعت أن نجلتها الطفلة تعرضت، بحسب روايتها، لسوء معاملة عقب انتقالها للإقامة مع والدها، ما دفعها لتحرير محضر ضده بعد تعديه عليها، قبل أن تتلقى لاحقًا نبأ وفاتها داخل أحد المستشفيات بمدينة منيا القمح متأثرة بإصابتها، مطالبة بالقصاص لابنتها البريئة، لتقضي المحكمة في ختام المُحاكمة بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 6 سنوات.


















0 تعليق