يخوض المنتخب السعودي نهائيات كأس العالم 2026 وسط ظروف استثنائية فرضتها التغييرات الفنية الأخيرة وصعوبة المجموعة التي أوقعته فيها القرعة، ما يجعل مهمة "الأخضر" واحدة من أكثر المهام تعقيدًا بين المنتخبات العربية المشاركة.
وتأتي البطولة بعد فترة شهدت تراجعًا في النتائج، انتهت برحيل المدرب الفرنسي هيرفي رينارد عن منصبه قبل أقل من شهرين على انطلاق المنافسات، في قرار عكس حجم القلق داخل الأوساط الرياضية السعودية بشأن جاهزية المنتخب.
وسارعت إدارة المنتخب إلى التعاقد مع المدرب اليوناني جورجيوس دونيس، الذي يمتلك خبرات واسعة في الكرة السعودية، لكنه يخوض تجربته الأولى على مستوى المنتخبات الوطنية.
وجاءت البداية تحت قيادته غير مثالية بعد الخسارة الودية أمام الإكوادور بنتيجة 2-1، إلا أن الجهاز الفني يرى أن الفترة المقبلة ستكون كافية لمعالجة بعض الجوانب الفنية قبل انطلاق البطولة.
وتزداد صعوبة المهمة بسبب وقوع السعودية في مجموعة تضم إسبانيا وأوروجواي والرأس الأخضر، وهي منتخبات تملك قدرات متنوعة وخبرات دولية تجعل المنافسة على بطاقات التأهل تحديًا حقيقيًا.
ورغم هذه الأمور، فإن الجماهير السعودية لا تزال تتمسك بالأمل في تكرار إنجاز مونديال 1994 عندما نجح المنتخب في بلوغ دور الـ16 خلال أول مشاركة له في البطولة.
ويعول المنتخب بشكل كبير على مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرة، يتقدمهم سالم الدوسري الذي يمثل القائد الفني والذهني للفريق، إلى جانب عدد من العناصر التي اكتسبت خبرات مهمة خلال السنوات الماضية.
كما أن زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبًا تمنح فرصًا إضافية للتأهل، سواء عبر احتلال أحد المركزين الأول أو الثاني، أو المنافسة على بطاقات أفضل أصحاب المركز الثالث.
قدرة المنتخب على تجاوز الضغوط المبكرة وتحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الافتتاحية قد تكون مفتاح النجاح خلال بقية المشوار.
وفي ظل هذه التحديات، يدخل المنتخب السعودي البطولة وهو يدرك أن المهمة لن تكون سهلة، لكن كرة القدم كثيرًا ما أثبتت أن الطموح والانضباط قادران على تعويض فارق الإمكانات في بعض الأحيان.
ومع العد التنازلي لانطلاق المونديال، يترقب الشارع الرياضي السعودي ما إذا كان "الأخضر" قادرًا على صناعة مفاجأة جديدة تضاف إلى سجله في كأس العالم، أم أن صعوبة المنافسة ستفرض واقعًا مختلفًا هذه المرة.


















0 تعليق