تحل علينا اليوم الجمعة 5 من يونيو ذكري رحيل القارئ الدكتور فرح الله الشاذلي ، أحد أعلام قراء القرآن الذين تركوا بصمة خالدة فى العالم الإسلامي.

صاحب الصوت الشجي الحزين الدافئ الحنون، حلاوة صوته، وضوح المخارج، والتحكم في الأحكام جعلته من أشهر قراء القرآن الكريم.

ألقابه:
لُقّب الشيخ فرج الله الشاذلي بـ "سفير القرآن الكريم"؛ نظراً لرحلاته المكثفة والطويلة لنشر كتاب الله في معظم دول العالم ، و كان قارئًا، ومعلمًا، ومحكمًا دوليًا ، و "القارئ الدكتور" لجمعه بين علوم القراءات والدراسات الإسلامية.

قصة حياة الشيخ فرج الشاذلي مع القرآن الكريم.
مولده ونشأته:
ولد القارئ الشيخ فرج الله محمود عبدالغني الشاذلي، في 25 نوفمبر 1948 م بقرية أرمانيّا، مركز إيتاي البارود، بمحافظة البحيرة.
وحفظ الشيخ الراحل القرآن الكريم وهو فى سن الثامنة والتحق بمعهد القراءات عام 1971، ليحصل على العالمية ويتخرج منه عام 1979 ثم التحق عام 1980 بكلية الدراسات العربية والإسلامية بالأزهر الشريف.

وفى العام 1997 التحق بالدراسات العليا بقسم الأدب، وحصل عام 2001 على درجة الماجستير بتقدير امتياز، وفى عام 2004 م نال الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.
عمل شيخا لمقرأة المسجد الأحمدى بطنطا ودرس القراءات وكان سفيرًا للقرآن الكريم فى معظم بلاد العالم قارئًا ومعلمًا ومحكمًا.

مناصب الشيخ الشاذلي:
أما المناصب التى شغلها كان قارئًا لمسجد إبراهيم الدسوقى خلفاً للشيخ راغب غلوش، ونقيب قراء محافظة البحيرة، ونائب نقيب محفظى وقراء القرآن الكريم، وعضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية منذ 1989، وعضو لجنة المصحف الشريف بالأزهر الشريف، محاضر بمعهد إعداد الدعاة بالأوقاف، ومسجل للمصحف المعلم والمجود والمُرتل.

مبعوث للنمسا:
أمَّ الشيخ فرج الله الشاذلي الجالية المصرية بدولة النمسا في الشهر الكريم شهر رمضان المبارك حيث سافر يوم الجمعة 29 شعبان 1438 الموافق 26 مايو 2017 إلى دولة النمسا للعام الثاني على التوالى سفيرًا للقراء لإحياء ليالي شهر رمضان المبارك 1438 مبعوثًا من قبل وزارة الأوقاف المصرية.
لفظ أنفاسه قارئًا خاشعًا صائمًا:
فى رمضان عام 2017، سافر إلى فيينا لإحياء ليالى رمضان، وأثناء الركعة الأخيرة من إحدى الصلوات شعر بإرهاق شديد، ورغم محاولات الأطباء، تأكدت الجالية أن هذه لحظات وداعه، إذ كان يردد: وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد.
عاد سريعًا إلى مصر، وفى مستشفى الجلاء، لفظ أنفاسه الأخيرة صائمًا.

وفاته:
توفي في مثل هذا اليوم 5 من شهر يونيو لعام 2017 م ، الموافق العاشر من رمضان المبارك لعام 1438هجريا ، عن عمر يناهز تسعة وستين عامًا.
































0 تعليق