خريطة الـ31 مليار وثيقة.. أين يضع المصريون أموالهم في صناديق الاستثمار؟

كشفت بيانات حديثة عن هيكل ملكية ووثائق صناديق الاستثمار في السوق المصرية خلال شهر مارس 2026، عن استمرار هيمنة المستثمرين الأفراد على الجزء الأكبر من مستندات الصناديق، في وقت تصدرت الصناديق النقدية قائمة الأدوات الاستثمارية التي شغلت محافظ المستثمرين بشكل كبير.
وأظهرت البيانات أن إجمالي عدد وثائق صناديق الاستثمار بلغ نحو 31,422 مليون مستند، حصل الأفراد منها على نحو 23,358 مليون مستند، تمثل 74.34% من إجمالي المستندات، مقابل 5,021 مليون مستند تملكها الجهات الاعتبارية، تمثل 15.98%.
وسجلت المستندات المحفوظة لدى الجهة المنشئة لحساب الصندوق ما يقارب 3,043 مليون مستند، تشكل ما نسبته 9.68% من إجمالي عدد المستندات القائمة في السوق، ما يعكس استمرار اعتماد بعض الصناديق على آليات الدعم والاحتفاظ بجزء من المستندات ضمن هيكل التأسيس والإدارة.
وفيما يتعلق بالتوزيع النوعي لوثائق صناديق الاستثمار، أظهرت البيانات أن الصناديق النقدية تصدرت المشهد الاستثماري بنسبة بلغت 54.13% من إجمالي الوثائق، وهو مؤشر واضح على استمرار توجه المستثمرين نحو الأدوات الأقل خطورة والأكثر سيولة، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة.
واحتلت صناديق الدخل الثابت المركز الثاني بنسبة 20.03%، مما يعكس استمرار جاذبية الأدوات ذات العوائد المستقرة، فيما احتلت صناديق الأسهم المركز الثالث بنسبة 10.64%، تزامنا مع استمرار اهتمام شريحة من المستثمرين بالاستثمار في سوق الأسهم رغم التقلبات.
كما شكلت صناديق الأسهم الخاصة 7.01% من إجمالي الإيداعات، في حين سجلت صناديق المعادن الثمينة 6.66%، مما يشير إلى استمرار اتجاه بعض المستثمرين للتحوط ضد الذهب والمعادن الثمينة.
وأظهرت البيانات أن الصناديق المقومة بالدولار شكلت ما نسبته 0.66% من إجمالي الوثائق، مقابل 0.32% للصناديق العقارية و0.20% للصناديق المتوازنة، فيما سجلت الصناديق الخيرية نسبة 0.15%.
وبلغت نسبة صناديق حماية رأس المال حوالي 0.07%، تليها صناديق أدوات الدين وصناديق الاستثمار المتنوعة بنسبة 0.04% لكل منهما، فيما سجلت صناديق اليورو النقدية نسبة 0.03% وصناديق المؤشرات حوالي 0.02%.
وفي المقابل، بلغت أموال تحويل القيمة وصناديق المحافظ مستويات شبه معدومة بنسبة 0.00% لكل منهما، وهو ما يعكس محدودية نشاط هذا النوع من الصناديق داخل السوق المصري خلال الفترة الحالية.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار توجه المستثمرين في السوق المصري نحو أدوات استثمارية أكثر أمانًا وسيولة، في ظل حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، بالإضافة إلى تفضيل شريحة كبيرة من المستثمرين للسيولة النقدية والدخل الثابت على الأدوات الأكثر خطورة.
مقالات مشابهة
لا توجد مقالات أخرى




