سعر ذهب عيار 18 يتراجع وسط مخاوف التضخم وترقب تطورات الشرق الأوسط تراجع أسعار ذهب عيار 18 تزامناً مع تصاعد مخاوف التضخم وتوترات المنطقة هبوط سعر ذهب عيار 18 تحت تأثير ضغوط التضخم وترقب أحداث الشرق الأوسط
تشهد أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وذلك نتيجة تزايد المخاوف من التضخم في الاقتصاد الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع تغير التوقعات بشأن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسط حالة من الترقب للمستجدات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وفقًا لما أورده تقرير «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.
العوامل المؤثرة على تذبذب أسعار الذهب
شهد المعدن الأصفر تقلبات سعرية حادة خلال الآونة الأخيرة، حيث تراجعت الأسعار بشكل واضح بفعل ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عام، مما عزز من جاذبية الأصول التي تحقق عوائد مالية مقارنة بالذهب الذي لا يوفر عائدًا مباشرًا، وهو ما شكل ضغطًا كبيرًا على أسعار المعدن النفيس، كما ساهمت التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج العربي وتوقعات ارتفاع معدلات التضخم في دفع المستثمرين لإعادة تقييم استثماراتهم، مما زاد من حالة التذبذب في السوق.
| الأصل الاستثماري | المؤثر الحالي | النتيجة على السعر |
|---|---|---|
| سندات الخزانة الأمريكية | ارتفاع العوائد (أعلى مستوى منذ عام) | زيادة الجاذبية والطلب |
| الذهب | غياب العائد المباشر + قوة الدولار | تراجع الأسعار وضغوط بيعية |
توقعات السياسة النقدية الأمريكية ومصير الذهب
تتزايد التوقعات بشأن احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام الجاري، إذ تشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة CME إلى احتمالية اتخاذ هذا القرار في اجتماع ديسمبر المقبل، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على تحركات أسعار الذهب، كما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع الفيدرالي غدًا للبحث عن إشارات واضحة حول توجهات السياسة النقدية، وما إذا كانت ستستمر في نهج التشدد أو تتجه نحو التيسير في الفترة المقبلة.
تأثير المشهد الجيوسياسي على سوق المعادن النفيسة
على الصعيد السياسي، تراجعت حدة التوترات بين واشنطن وطهران عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول تأجيل أي هجوم محتمل على إيران، مع إبداء رغبة في التوصل إلى تفاهمات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما أدى إلى تخفيف مخاطر التصعيد في المنطقة، ورغم استمرار حالة الترقب، إلا أن الدولار الأمريكي حافظ على مكانته كعملة ملاذ آمن، مما استمر في الضغط على أسعار الذهب حتى في ظل وجود توترات سياسية.
ويمكن تلخيص أهم المحركات الحالية للسوق في النقاط التالية:
- ارتفاع عوائد السندات الأمريكية التي تنافس الذهب في جذب السيولة.
- ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة في ديسمبر.
- تأثير التصريحات السياسية الأمريكية الإيرانية على شهية المخاطرة.
- قوة الدولار الأمريكي كبديل آمن للمستثمرين.
وفي الختام، يرى المحللون أن استمرار صعود أسعار النفط واحتمالات تشديد السياسات النقدية في الولايات المتحدة قد تزيد من حدة التقلبات في سوق الذهب، خاصة مع تواصل الاضطرابات في الشرق الأوسط وغياب الاستقرار الواضح في السياسات الاقتصادية العالمية.
قدمنا لكم عبر موقع فلسطينيو 48