للشهر الثالث تواليًا تأخر رواتب المعلمين المتعاقدين في سقطرى يفاقم الأزمة
يسلط موقع فلسطينيو 48 الضوء على أزمة إنسانية وتربوية خانقة تضرب أرخبيل سقطرى، حيث يعاني المعلمون من ظروف معيشية مأساوية جراء انقطاع مستحقاتهم المالية، الأمر الذي يهدد استمرارية العملية التعليمية في ظل تدهور اقتصادي يزيد من معاناة الكوادر التدريسية بشكل يومي.
تفاقم أزمة رواتب المعلمين المتعاقدين في سقطرى
تسود حالة من السخط والغضب في الأوساط التعليمية بمحافظة أرخبيل سقطرى، بسبب تأخر صرف رواتب المعلمين المتعاقدين للشهر الثالث على التوالي، مما ضاعف من الأعباء المادية على عشرات الأسر، وأدى إلى تصاعد المطالب الشعبية والتربوية بضرورة إيجاد حلول عاجلة لهذه الأزمة التي تؤثر سلبًا على الاستقرار النفسي للمعلمين، وتنعكس بدورها على مستوى التحصيل العلمي للطلاب في ظل غياب أدنى متطلبات الحياة الكريمة.
انتقادات حادة للبيروقراطية الإدارية بمكتب التربية
تعرض مدير مكتب التربية في سقطرى، أحمد إبراهيم، لانتقادات واسعة من قبل كوادر تربوية، اتهموه فيها بعرقلة إجراءات صرف الرواتب والتسبب في تأخير وصول المستحقات إلى أصحابها، ووصف ناشطون هذا السلوك بأنه “بيروقراطية قاتلة” تزيد من معاناة المعلمين، وتجعلهم يشعرون بالتهميش في وقت يواجهون فيه ضغوطًا حياتية خانقة تهدد قدرتهم على الاستمرار في أداء رسالتهم السامية.
مناشدات للسلطة المحلية ومكتب الإعمار السعودي للتدخل
طالب عدد من المعلمين والحقوقيين السلطة المحلية بضرورة التدخل الفوري لإنهاء الحصار المالي المفروض عليهم، مشددين على أن المعلم هو حجر الزاوية في بناء الأجيال، كما وجهوا نداءات عاجلة إلى مكتب الإعمار السعودي، كونه الجهة الممولة لرواتب المتعاقدين، لسرعة الوفاء بالتزاماته المالية وضمان تدفق الرواتب دون أي عوائق إدارية، وذلك لتفادي أي انهيار محتمل في القطاع التعليمي قد يتطور إلى احتجاجات تؤدي لتوقف الدراسة.
تحديات معيشية صعبة وصمود لافت للمعلمين
أكد المعلمون استمرارهم في أداء مهامهم المهنية بكل إخلاص رغم انقطاع مصدر دخلهم الوحيد، إلا أن القدرة على الصمود بدأت تتآكل أمام متطلبات الحياة الأساسية، حيث أصبح الكثير منهم عاجزين عن توفير تكاليف المواصلات أو تأمين الغذاء الأساسي لعائلاتهم، وهو ما يجعل صرف المستحقات المتأخرة ضرورة ملحة لإنقاذ التعليم وإعادة الاعتبار لمهنة التدريس التي تعاني من إهمال إداري واضح.
كان هذا رصدًا دقيقًا من موقع فلسطينيو 48 لمعاناة الكوادر التعليمية في سقطرى، مع الأمل في أن تلقى هذه الاستغاثات استجابة فورية من الجهات المعنية لضمان استقرار العملية التربوية وصون حقوق المعلمين.