البنك المركزي المصري يحسم مصير أسعار الفائدة في اجتماع اليوم

البنك المركزي المصري يحسم مصير أسعار الفائدة في اجتماع اليوم

تتجه أنظار المواطنين والمستثمرين وخبراء أسواق المال إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري المقرر عقده اليوم الخميس 21 مايو 2026، برئاسة حسن عبد الله، لحسم أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض وسعر العملية الرئيسية، ضمن ثالث اجتماعات البنك المركزي خلال العام الجاري.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعين منذ بداية 2026؛ إذ قرر في الاجتماع الأول خفض أسعار الفائدة بمقدار 1%، بينما اتجه في الاجتماع الثاني إلى تثبيت الفائدة دون تغيير، وسط استمرار الضغوط التضخمية وتذبذب التوقعات الاقتصادية.

توقعات أسعار الفائدة في مصر

يرجح عدد من المحللين تحدثوا في وقت سابق لـ CNN الاقتصادية أن يتجه البنك المركزي المصري إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، في ظل استمرار معدلات التضخم المرتفعة والتوقعات ببقائها تحت الضغط خلال الأشهر المقبلة.

وتوضح آية زهير، رئيسة قسم البحوث الاقتصادية في شركة زيلا كابيتال، أن «احتمالات خفض الفائدة باتت محدودة للغاية في الوقت الراهن»، مشيرةً إلى أن سيناريو التثبيت يُرجَّح أن يظل الخيار الأساسي حتى نهاية العام.

ويبلغ سعر الفائدة حالياً 20% للإقراض و19% للإيداع، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.

في المقابل، يتوقع بنك غولدمان ساكس رفع سعر العائد على الإيداع لليلة واحدة بمقدار 100 نقطة أساس، ليصل إلى 20% بحسب بيانات بلومبرغ، فيما تتمسك سبعة مصارف كبرى بتوقعات التثبيت، من بينها «بنك أوف أميركا» و«مورغان ستانلي».

الضغوط التضخمية في مصر

ورغم تراجع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 14.9% خلال أبريل 2026، مقابل 15.2% في مارس، فإن المخاوف المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية لا تزال قائمة.

ويؤكد عمرو الألفي أن ارتفاع أسعار المحروقات والإيجارات، إلى جانب ابتعاد التضخم عن المستهدفات السابقة للبنك المركزي، يدعم سيناريو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع الحالي.

كما توقع بنك الكويت الوطني استمرار مخاطر التضخم، في ظل التحديات الخارجية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة عالمياً واضطرابات سلاسل الإمداد، إضافة إلى تأثير زيادات أسعار الوقود والكهرباء محلياً.

سيناريو أسعار الفائدة حتى نهاية 2026

خلال عام 2025، خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة خمس مرات بإجمالي 725 نقطة أساس، قبل أن يواصل دورة التيسير النقدي بخفض جديد في فبراير 2026 بلغ 100 نقطة أساس.

وتتوقع آية زهير أن يظل خيار تثبيت أسعار الفائدة هو السيناريو الأقرب حتى نهاية 2026، في إطار سعي البنك المركزي لتحقيق التوازن بين كبح التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.

وأضافت أن أي زيادات جديدة في أسعار الوقود قد تدفع البنك المركزي إلى إعادة تقييم سياسته النقدية، خاصة إذا تراجعت الفائدة الحقيقية إلى مستويات تتراوح بين نقطة ونقطتين مئويتين، ما قد يفتح الباب أمام قرارات جديدة بشأن أسعار الفائدة.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *