عرائس في غزة يلجأن لتجديد فساتين زفاف بالية في ظل ارتفاع الأسعار
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
18 مايو 2026 – 17:53
غزة 18 مايو أيار (رويترز) – في ورشة صغيرة لحياكة الملابس بجنوب قطاع غزة، تسحب نسرين الرنتيسي قطعة قماش من كومة وتعيد تشكيل فساتين زفاف بالية في محاولة للحفاظ على تقليد آخذ في التلاشي وسط الحرب وارتفاع التكاليف.
وقالت عائلات إنها تكابد للعثور على فساتين زفاف جديدة، ويبحث كثيرون بدلا من ذلك عن أماكن تجدد الفساتين وكذلك ملابس الأطفال.
ويشير المستوردون إلى التأخيرات وارتفاع تكاليف الشحن والقيود المفروضة على المواد، مثل قطع الكريستال المستخدمة لتزيين فساتين الزفاف الفاخرة، باعتبارها العوامل الرئيسية وراء نقص هذه الاحتياجات وارتفاع الأسعار.
كما تعرض عدد من ورش العمل لأضرار خلال الحرب.
وقالت الرنتيسي “البدل الجديم اللي عنا، نحاول إن إحنا نعاود إعادة تدوير إلها، ونصنعها، نلملم فيها شوي، نشتغل عليها، نغسلها، نرتبها، نكونها، وطبعا بدينا أول بشغل البسكلات (بدال) اللي هو على المكن بدون كهرب (كهرباء)”.
وأضافت أنها كانت تشتري القماش بحوالي 120 إلى 150 شيقل (41 إلى 51 دولارا) قبل الحرب، لكنها تدفع الآن حوالي 500 شيقل (171 دولارا).
وتابعت أن “هذا اللي أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكل كبير لبدل العرايس وبدل الأطفال. بنعيش في دائرة مغلقة فيها اللي هي الحرب اللي أثرت علينا”.
وذكرت (وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق)، الوكالة العسكرية الإسرائيلية التي تتحكم في الوصول إلى غزة، في بيان أنها “تسمح بدخول مختلف أنواع الملابس وتسهل دخولها، وفقا للطلبات المقدمة من منظمات الإغاثة والمجتمع الدولي”.
وأكدت أنها ليست على علم بأي قيود مفروضة على مواد، مثل الكريستال.
ونزح معظم سكان غزة الذين يزيد عددهم على مليوني نسمة، ويعيش الكثيرون منهم الآن في منازل مدمرة وخيام مؤقتة نُصبت في الأراضي المفتوحة أو على جوانب الطرق أو فوق أنقاض المباني المدمرة بعد عامين من الحرب مع إسرائيل.
* أسعار مرتفعة بعيدة عن متناول معظم سكان غزة
على الرغم من الصعوبات لا يزال بعض الراغبين في الزواج يجدون وسائل للاحتفال، إذ تُقام حفلات زفاف جماعية في غزة توفر لحظات نادرة من الفرح وسط الدمار.
ويقول العاملون في المتاجر إن الحرب دفعت الأسعار إلى مستويات لا يمكن تحملها.
وقالت روان شالوف، وهي موظفة في متجر لبيع فساتين الزفاف “قبل الحرب، كانت الأسعار مناسبة للجميع… أما الوضع الحالي الي احنا فيه، سعر البدلة خيالي”.
وفي أنحاء غزة، تكابد العرائس وعائلاتهن لتغطية تكاليف احتياجات الزفاف الأساسية. ومع بقاء أربعة أيام فقط على موعد زفاف شهد فايز (21 عاما)، لا تزال تبحث دون جدوى عن فستان.
وقالت العروس “مش ضروري يكون شكلها ايه المهم تكون جديدة مش لاجيين ولا بدلة كلهم مهترقات ما بيناسبو الفرحة اللي احنا فيها وأجل (أقل) بدلة سعرها ألف دولار أو أكثر أجل بدلة وإحنا كل اللي معانا أجل من 200 دولار يعني المهر كله بيجيش بحق بدلة”.
(إعداد أميرة زهران ونهى زكريا للنشرة العربية – تحرير حسن عمار ومعاذ عبدالعزيز)