منوعات

وزيرة الإسكان: تنفيذ أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية في مصر منذ 2014

كتب- أحمد عادل

ترأست راندة المنشاوي الوفد المصري المشارك في أعمال المنتدى الحضري العالمي، الذي يُعقد خلال الفترة من 17 إلى 22 مايو 2026 تحت شعار «إسكان العالم: مدن ومجتمعات آمنة وقادرة على الصمود»، بمشاركة واسعة من الحكومات والمنظمات الدولية والخبراء والمتخصصين في مجالات الإسكان والتنمية العمرانية المستدامة.

وألقت وزيرة الإسكان كلمة جمهورية مصر العربية خلال الاجتماع الوزاري الخاص بالخطة الحضرية الجديدة، حيث أكدت أن هذا الاجتماع يمثل محطة مهمة لمتابعة تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة، وذلك في إطار الاستعداد لمراجعة منتصف المدة المقرر عرضها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في يوليو 2026.

وشددت المهندسة راندة المنشاوي على أن نجاح الخطة الحضرية الجديدة لا يقاس فقط بحجم التعهدات والالتزامات المعلنة، وإنما بقدرة الدول على تحويل تلك الالتزامات إلى سياسات وطنية متكاملة ومؤسسات فعالة ومشروعات ملموسة تنعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين وتحقيق التنمية الحضرية المستدامة.

وأوضحت الوزيرة أن مصر نجحت خلال السنوات العشر الماضية في ترجمة المبادئ الأساسية للخطة الحضرية الجديدة، والتي تشمل الإدماج الاجتماعي والقضاء على الفقر، وتحقيق الازدهار الحضري الشامل، وتعزيز الاستدامة البيئية والمرونة، إلى برامج وسياسات وطنية متكاملة في قطاعات الإسكان والخدمات الأساسية والتنمية الريفية والحماية الاجتماعية والحوكمة.

وأضافت أن الدولة المصرية نفذت واحدة من أكبر برامج الإسكان الميسر في المنطقة منذ عام 2014، حيث تم تنفيذ أكثر من 1.5 مليون وحدة سكنية، تضمنت وحدات الإسكان الاجتماعي والإسكان الأخضر، بما ساهم في توسيع فرص الحصول على سكن ملائم للفئات منخفضة ومتوسطة الدخل.

وأكدت وزيرة الإسكان أن الدولة نجحت أيضًا في إعادة تطوير جميع المناطق غير الآمنة المصنفة رسميًا، من خلال تطبيق نهج تشاركي يقوم على الإزالة الآمنة وإعادة تسكين المواطنين في مجتمعات عمرانية متكاملة الخدمات، وهو ما ساهم في تعزيز السلامة المجتمعية وتحسين جودة الحياة والحفاظ على الكرامة الإنسانية.

وفيما يتعلق بتنمية الريف، أشارت الوزيرة إلى أن المبادرة الرئاسية حياة كريمة أحدثت تحولًا كبيرًا في تقليص الفجوات التنموية بين الريف والحضر، من خلال تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي والطرق والكهرباء والخدمات الصحية والتعليمية في أكثر من 4500 قرية، بما دعم الاستقرار المجتمعي وخفض معدلات الهجرة الداخلية وعزز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود.

وأضافت أن تغطية مياه الشرب ارتفعت إلى 99%، بينما وصلت تغطية خدمات الصرف الصحي إلى 70% بحلول عام 2025، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على تحسين مستوى المعيشة والصحة العامة وتحقيق العدالة المكانية.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن هذه التحولات لم تكن ممكنة دون وجود شبكة متكاملة للحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن برنامجي تكافل وكرامة قدما دعمًا نقديًا مباشرًا للأسر الأكثر احتياجًا وكبار السن وذوي الإعاقة والأسر المعيلة، بما ساهم في تخفيف الأعباء المعيشية ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة النساء والأطفال.

وأوضحت الوزيرة أن الدولة حرصت كذلك على دعم تمكين المرأة والشباب، وربط برامج الحماية الاجتماعية بفرص التمكين الاقتصادي والتشغيل.

وعلى صعيد التخطيط العمراني، قالت وزيرة الإسكان إن مصر اعتمدت السياسة الوطنية الحضرية عام 2023، كما أطلقت استراتيجيات وطنية للمدن الذكية والعمران الأخضر خلال الدورة الثانية عشرة من المنتدى الحضري العالمي التي استضافتها القاهرة عام 2024، إلى جانب تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالتنمية العمرانية المستدامة.

وأشارت إلى أن الدولة عززت التكامل بين التخطيط العمراني والبعد المناخي، من خلال إدماج معايير كفاءة الطاقة والمرونة البيئية والتحول الأخضر في السياسات والمشروعات العمرانية الجديدة.

وأضافت الوزيرة أن مصر تبنت رؤية متكاملة لقطاع الإسكان تمتد لعشرين عامًا، بهدف ضمان حق المواطن في سكن ملائم وتحسين جودة الحياة، موضحة أن هذه الرؤية ترتكز على عدة محاور تشمل تطوير المناطق العمرانية، والتعامل مع الوحدات السكنية الشاغرة، وتوسيع برامج إسكان محدودي الدخل، وتعزيز مفهوم الإسكان المستدام.

كما أوضحت أن الدولة أنشأت صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري بموجب القانون رقم 93 لسنة 2018، إلى جانب إطلاق أدوات تمويل مبتكرة تشمل السندات الخضراء والشراكات بين القطاعين العام والخاص، وإنشاء صندوق التنمية الحضرية لتعظيم الاستفادة من الأراضي وتمويل مشروعات التجديد العمراني.

وأكدت الوزيرة أن مصر أعدت كذلك التقارير الوطنية الطوعية لمتابعة تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة خلال عامي 2021 و2025، وفق منهجية تشاركية تعتمد على الأدلة وبالتنسيق مع الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص والشركاء الدوليين، بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة.

وفي الوقت نفسه، أشارت وزيرة الإسكان إلى استمرار عدد من التحديات، من بينها اتساع الفجوة بين أسعار السكن ومستويات دخول الأسر، واستمرار بعض مظاهر النمو العمراني غير المخطط، والحاجة إلى تعزيز اللامركزية وبناء القدرات المحلية في مجالات التخطيط وجمع البيانات، فضلًا عن تصاعد التحديات المناخية وتفاوت فرص الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن أولويات مصر حتى عام 2036 تشمل التوسع في برامج الإسكان الميسر بآليات تمويل أكثر مرونة للفئات الأولى بالرعاية، واستكمال مراحل مبادرة “حياة كريمة”، وتعزيز التكامل بين الريف والحضر، وتعميم التخطيط الرقمي والاستجابة للتغيرات المناخية ضمن إطار السياسة الوطنية للتنمية العمرانية.

كما شددت على أهمية تعميق اللامركزية وتوسيع الشراكات الإقليمية والدولية وتعبئة مصادر التمويل المبتكرة ودعم تبادل المعرفة والخبرات بين الدول.

واختتمت وزيرة الإسكان كلمتها بالتأكيد على أن تحقيق أهداف الخطة الحضرية الجديدة يتطلب شراكات عملية فعالة، وتمويلًا كافيًا، ومؤسسات قوية، وسياسات تنموية تضع الإنسان في قلب عملية التنمية، بما يضمن عدم ترك أي فئة خارج مسار التنمية المستدامة.

نسخ الرابط
تم نسخ الرابط

تابعنا عبر أخبار جوجل

سامي مغاوري

صحفي ومحرر أخبار في موقع أقرأ 24، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى