أحمد سيف يؤكد أن الإقبال على السيارات الكهربائية تحول استراتيجي دائم وليس موضة عابرة

أحمد سيف يؤكد أن الإقبال على السيارات الكهربائية تحول استراتيجي دائم وليس موضة عابرة


أكد الدكتور أحمد سيف، خبير قطاع السيارات، أن سوق السيارات العالمي يشهد تحولاً جذرياً غير مسبوق منذ اختراع محرك الاحتراق الداخلي. وأوضح في لقاء عبر قناة “إكسترا نيوز” أن التوقعات تشير إلى وصول مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً إلى 23 مليون سيارة بحلول عام 2026، لافتاً إلى أن هذه المركبات تستحوذ حالياً على نحو 22% إلى 23% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة، وهو معدل نمو ضخم يعكس سرعة التطور التكنولوجي في هذا القطاع.


 


الريادة الصينية والهيمنة على سلاسل الإمداد العالمية


وسلط د. سيف الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الصين في هذا التحول، حيث باعت وحدها 12.9 مليون سيارة كهربائية، وهو ما يمثل 60% من حصة السوق العالمية. وأشار إلى أن الصين أصبحت “عصب الصناعة”، حيث تساهم بنسبة 75% من الإنتاج العالمي للسيارات الكهربائية (نحو 16 مليون سيارة)، وهو نجاح تراكم على مدار العشرين سنة الماضية نتيجة تغييرات جوهرية في استراتيجياتها الصناعية.


 


لغز التكلفة.. البطارية ومبدأ “وفرات الحجم”


وفيما يخص تكلفة التصنيع، كشف خبير السيارات أن البطارية تمثل وحدها 40% من تكلفة السيارة الكهربائية. وأوضح أن القدرة على تصنيع البطاريات بكميات ضخمة ساهمت في خفض السعر النهائي للمستهلك، مستشهداً بالصين التي نجحت في طرح سيارات كهربائية بسعر 25 ألف دولار، وذلك بفضل تطبيق مبدأ “وفرات الحجم” (Economies of Scale) الذي يقلل التكاليف الثابتة والمتغيرة مع زيادة حجم الإنتاج.


 


تغير جوهري في معايير وتفضيلات المستهلك العالمي


وشدد د. أحمد سيف على أن توجه المستهلكين نحو الكهرباء ليس مجرد رد فعل مؤقت لارتفاع أسعار الوقود، بل هو تحول دائم في السلوك الشرائي. وأشار إلى أن المستهلك أصبح يبحث عن تكلفة التشغيل الشهرية، وسعر الشحن، والتكنولوجيا المتطورة داخل السيارة، بالإضافة إلى “قيمة إعادة البيع” ومدى القيادة، مؤكداً أن العقلية العالمية انتقلت من التركيز على المحرك التقليدي إلى تقدير المزايا التقنية والاقتصادية للسيارات الكهربائية.


 


البنية التحتية.. التحدي الأكبر أمام الأسواق الناشئة


واختتم د. سيف حديثه بالإشارة إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه القطاع، خاصة في الأسواق الناشئة، يكمن في البنية التحتية ومدى توفر محطات الشحن وقدرة الشبكات الكهربائية على تحمل الضغط. وأكد أن بناء “الثقة” لدى المستهلك يتطلب توفير خدمات صيانة متميزة وقطع غيار متوفرة، وهو ما بدأت العديد من الدول في تحقيقه فعلياً على أرض الواقع لتسريع وتيرة التحول الأخضر.


 

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *