مال و أعمال

الفيدرالي يحذر من اعتبار صدمة أسعار النفط أمراً عابراً

مباشر- قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مدينة كانساس سيتي، جيفري شميد، اليوم الجمعة، إن مستويات التضخم المرتفعة بالفعل تجعل من الصعب افتراض أن الصدمة الحالية في قطاع الطاقة ستكون ذات تأثير مؤقت فقط على الأسعار، وأن البنك المركزي سيتجاهلها.وأضاف شميد، في كلمة ألقاها أمام مؤتمر في “أيسلندا”، أن أكثر ما يقلقه هو التضخم، الذي بلغ مستويات مرتفعة للغاية وتجاوز الهدف المحدد لفترة طويلة جداً.وأشار شميد أنه لا يثق كثيراً في افتراض أن الارتفاع الأخير في الأسعار سيكون عابراً خلال فترة زمنية مقبولة، ولذلك، يظل فإن تركيزه لا يزال منصباً على التضخم في تحديد المسار الصحيح للسياسة النقدية، مشيراً إلى أن هذا ليس هو الوقت المناسب للتراخي، نظراً  للمدة الطويلة التي تجاوز فيها التضخم هدف البنك المركزي البالغ 2%.وفي تصريحات أعقبت كلمته الرسمية، قال شميد إنه في حين لا يزال أمام البنك المركزي متسع من الوقت للنظر في الخطوات التالية للسياسة النقدية، فقد يحتاج إلى النظر في كيفية جعل السياسة النقدية أكثر تقييداً،  مشيراً إلى أن ذلك قد يتجاوز سياسة سعر الفائدة ليشمل كيفية استخدام الاحتياطي الفيدرالي لميزانيته العمومية.وأضاف أن البنك المركزي ليس مقيداً في هذه المرحلة، وأن هناك حوارً نحتاج فيه إلى البدء في النظر في الأدوات التي لدينا لجعلها أكثر تقييداً بعض الشيء اعتماداً على كيفية تطور صدمة النفط في بيئة تضخم مرتفع بالفعل.ويرى أنه قد يعاد النظر في الميزانية العمومية كأداة أخرى لفرض بعض القيود، مشيراً إلى أن أي خفض جديد في حيازات الاحتياطي الفيدرالي قد يخلق الظروف المعاكسة اللازمة للنمو.ومن المتوقع على نطاق واسع تثبيت الاحتياطي الفيدرالي مستهدفه لسعر الفائدة دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 3.5% و3.75% في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المقبل الشهر القادم، في حين تحوّل المشاركون في السوق من توقع خفض أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام إلى توقع احتمال رفعها.وقال بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إن تشديد السياسة النقدية مطروح على الطاولة إذا لم يتراجع التضخم. وأشار آخرون إلى أن زوال توقعات خفض أسعار الفائدة في الأسواق، إلى جانب تشديد الأوضاع المالية، يوفر قدرًا كافيًا من ضبط النفس في الوقت الحالي للسماح للمسؤولين بتقييم البيانات قبل اتخاذ أي إجراء آخر.ويتوقع العديد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أن تخف ضغوط التضخم في وقت لاحق من هذا العام، لكن هذه التوقعات تستند إلى آمال التوصل إلى حل سريع للحرب الإيرانية التي بدأها الرئيس دونالد ترامب.أشار شميد في خطابه إلى أن الولايات المتحدة أقل عرضةً لصدمات الطاقة مقارنةً بالماضي، إلا أن ارتفاع أسعار البنزين يُقلل من القدرة الشرائية للمستهلكين.كما أشار إلى أن شركات الطاقة الأمريكية لا تُقدم على زيادة إنتاج النفط رغم ارتفاع الأسعار.وقال المسؤول: “تشير مناقشاتي مع الشركات في منطقتي إلى درجة عالية من الحذر”، مضيفًا: “على مدى العقد الماضي، اتجهت جهات اتصالي نحو مزيد من الانضباط في إدارة رأس المال، وهي مترددة في زيادة الإنتاج في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الأسعار”.

ليلى فوزي

صحفي ومحرر أخبار في موقع أقرأ 24، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى