خبير اقتصادي يوضح أسباب تثبيت البنك المركزي لسعر الفائدة
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري
قال الدكتور أشرف غراب، الخبير الاقتصادي، نائب رئيس الاتحاد العربي للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربي بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية، إن قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزى بتثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 19%، و 20% على الترتيب، يرجع إلى عدد من العوامل أهمها استمرار الضغوط التضخمية والتوترات الجيوسياسية واستمرار الآثار السلبية على الاقتصاد العالمي والمحلي نتيجة استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية وتوابعها وأثرها المباشر على الممرات الملاحية البحرية وعلى رأسها مضيق هرمز ما تسبب في اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكلفة الشحن والتأمين والطاقة .
وأضاف غراب، أن التوقعات العالمية تشير إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي وتراجع معدلات النمو الاقتصادي عالميا ليصل إلى نحو 3.1% خلال العام الجاري مقابل 3.4% خلال عام 2025، نتيجة زيادة المخاطر على الاستثمار متأثرة بالحرب الإقليمية، إضافة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميا خاصة بعد ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء ما يفرض على البنوك المركزية حول العالم لتبني نهج أكثر توازنا ومرونة في التعامل مع أسعار الفائدة خلال اجتماعات العام الجاري، موضحا أنه من الصعب الاستمرار في خفض أسعار الفائدة إلا إذا استمرت معدلات التضخم في التراجع.
تابع غراب، أن الوضع الاقتصادي الحالي معقد مع استمرار الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو ما يفرض على البنك المركزي تعليق مسار التيسير النقدي لحين اتضاح الرؤية، واتضاح مسار التضخم خاصة بعد ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء وخدمات الاتصالات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء عالميا والتوترات الجيوسياسية المستمرة، موضحا أن هذه الضغوط جعلت البنك المركزي يثبت أسعار الفائدة، وذلك بالتزامن مع قرار بنكي مصر والأهلي برفع العائد على بعض شهادات الادخار لامتصاص السيولة وكبح الضغوط التضخمية .