هبوط مستمر أم صعود كبير.. كيف ترى البنوك العالمية مستقبل الذهب؟
أسعار الذهب – صورة أرشيفية
أسعار الذهب – صورة أرشيفية
بين توقعات خفض وصعود لـ أسعار الذهب، انقسمت توقعات البنوك الاستثمارية العالمية حول أداء المعدن النفيس خلال الفترة المقبلة، في وقت يشهد فيه السوق حالة من التذبذب الشديد المرتبط بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، خاصة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، وهو ما انعكس على أسعار النفط عالميًا.
ويعد ارتفاع أسعار الطاقة أحد العوامل التي قد تدفع معدلات التضخم للارتفاع، بما ينعكس على معدل التضخم وبدوره على سياسات أسعار الفائدة، ومن ثم يؤثر بشكل مباشر على تحركات أسعار الذهب.
ورغم اختلاف التقديرات بين البنوك العالمية، فإن العامل المشترك في جميع التوقعات يتمثل في الأسباب التي تحرك حركة الذهب ارتفاعًا أو هبوطًا، سواء المرتبطة بأسعار الفائدة، أو الطلب العالمي.
خفض بنك جي بي مورجان، توقعاته لمتوسط أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة إلى 5243 دولار للأونصة بدلًا من 5708 دولار، مبررًا ذلك إلى تراجع عمليات شراء المستثمرين وضعف تداول السبائك الذهبية مؤخرًا، وهو ما ضغط على الطلب في السوق العالمية.
ورغم هذا التعديل بالخفض، توقع البنك أن تعاود أسعار الذهب الصعود مرة اخرى على المدى المتوسط إلى الطويل لتصل إلى مستويات قد تبلغ 6000 دولار للأونصة بنهاية عام 2026، مدعومة بعودة الطلب من قبل المستثمرين والبنوك المركزية بالإضافة إلى تحسن معدلات التضخم وأسعار النفط عالميًا.
في المقابل، حافظ بنك جولدمان ساكس، على توقعاته الايجابية لأسعار الذهب، مرجحًا وصوله إلى نحو 5400 دولار للأونصة بنهاية العام الجاري 2026، مدفوعًا بارتفاع مشتريات البنوك المركزية وزيادة الطلب العالمي على المعدن النفيس، مشيرًا إلى أن استمرار الطلب سيعزز من فرص صعود الذهب خلال الفترة المقبلة.
خفض بنك مورجان ستانلي توقعاته لأسعار الذهب إلى نحو 5200 دولار للأونصة بدلًا من 5700 دولار، مرجعًا ذلك إلى مجموعة من الضغوط تشمل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسياسات الفيدرالي الأمريكي المتعلقة برفع أسعار الفائدة، إضافة إلى حالة عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار النفط.
وأوضح البنك في بيان له أن هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى زيادة الضغوط على أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
توقع بنك أوف أمريكا أن تتعرض أسعار الذهب لضغوط على المدى القصير، مرجعًا ذلك إلى احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وتأخر خفض أسعار الفائدة، وهو ما يدعم قوة الدولار ويضغط على الذهب.
في المقابل، أبقى البنك على توقعاته الإيجابية على المدى المتوسط والطويل، مرجحًا وصول أسعار الذهب إلى نحو 6000 دولار للأونصة خلال 12 شهرًا، مدعومة بزيادة مشتريات البنوك المركزية، وارتفاع الطلب الاستثماري، إضافة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي الذي قد يدفع الفيدرالي في نهاية المطاف إلى تبني سياسة نقدية أكثر تيسيرًا.