مال و أعمال

وفاء علي لـ”إكسترا نيوز”: لا يوجد “زر سحري” لإعادة تشغيل الاقتصاد العالمي


أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبير أسواق الطاقة، أن الحرب في المنطقة أحدثت تغييراً جذرياً في “هندسة الأرقام” العالمية، مشيرة إلى أن التداعيات الاقتصادية لن تنتهي بمجرد توقف العمليات العسكرية، بل ستمتد لسنوات طويلة نتيجة الخلل الذي أصاب توازنات الطاقة والإنتاج.


مضيق هرمز والتعقيدات اللوجستية


وأوضحت “علي”، في تصريحات لفضائية “إكسترا نيوز”، أن مضيق هرمز لن يُفتح “في يوم وليلة” كما يتخيل البعض، مؤكدة أن الأمر يتوقف على ضمانات أمنية واسعة تحتاجها شركات التأمين والشحن الدولية للتأكد من سلامة المسارات وخلوها من المخاطر. ووصفت المضيق بأنه أصبح “مصباح علاء الدين” للجغرافيا السياسية، كونه المتحكم الرئيس في مسار الأسعار وشح الإمدادات.


 


المستهلك هو الضحية في النهاية


وأشارت أستاذة الاقتصاد إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة انعكس مباشرة على تكلفة المواد الخام ومدخلات الإنتاج، مما دفع الشركات العالمية لرفع أسعار منتجاتها. وأضافت: “المستهلك النهائي هو من يدفع الثمن في نهاية المطاف، حيث تآكلت القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ضبابية المشهد وتوقيتات الحل”، لافتة إلى أن البنوك المركزية العالمية تعيش حالة من التأهب لمواجهة مخاطر التضخم الناتجة عن أزمة الطاقة.


 


تغيير العقيدة الاقتصادية العالمية


وشددت الدكتورة وفاء علي على أن العالم بدأ يراجع “عقيدته الاقتصادية” فيما يخص الاستثمار في الوقود الأحفوري والبحث عن بدائل أكثر أماناً، مؤكدة أن انتهاء الحرب عسكرياً لن يحل أزمة غلاء الأسعار بشكل فوري. واختتمت حديثها قائلة: “لا يوجد زر لتشغيل الاقتصاد العالمي وإعادته إلى حالته السابقة؛ فنحن نحتاج إلى وقت طويل وخارطة طريق جديدة لاستعادة الاستقرار في الأسواق”.

ليلى فوزي

صحفي ومحرر أخبار في موقع أقرأ 24، متخصص في تغطية ومتابعة أخبار الاقتصاد، الرياضة، مصر، السعودية، والتعليم. يعمل على تقديم محتوى خبري وتحليلي يعتمد على التحقق من المصادر الرسمية والتحديث المستمر للمعلومات، مع مراعاة تبسيط الأحداث للقارئ وربطها بتأثيرها على الواقع اليومي. يساهم في إعداد التقارير الخاصة والملفات التفسيرية، ويهتم بتقديم محتوى متوازن يوضح الحقائق بعيدًا عن الإثارة المضللة، بما يعزز ثقة القارئ ويواكب معايير الجودة والموثوقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى