
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل الأزمة المالية الخانقة التي يواجهها سكان قطاع غزة، حيث تحول الاعتماد بشكل شبه كلي إلى وسائل الدفع الإلكتروني والمحافظ الرقمية نتيجة ندرة السيولة النقدية الورقية وارتفاع عمولاتها، لكن هذا التحول الرقمي اصطدم بقرارات مفاجئة من بعض المصارف أدت إلى تجميد مدخرات الآلاف من المواطنين دون سابق إنذار قانوني، مما وضعهم في مواجهة مباشرة مع شبح الفقر والعجز عن تأمين الاحتياجات الأساسية.
أزمة تجميد الحسابات البنكية في غزة وتداعياتها المعيشية
يواجه سكان القطاع تحديات جسيمة بعدما أصبح السؤال عن “قبول الدفع عبر التطبيقات” هو السائد في الأسواق لتجاوز أزمة السيولة، إلا أن صدمة تجميد الحسابات المصرفية من قبل “بنك فلسطين” حولت هذه الوسيلة من حل إنقاذي إلى مصدر للأزمة، حيث وجد الكثيرون أنفسهم عاجزين عن توفير أبسط الاحتياجات اليومية من طعام وشراب نتيجة فقدان الوصول إلى أموالهم المودعة، وهو ما يضاعف من معاناة السكان في ظل الظروف الإنسانية القاسية التي يمر بها القطاع.
قصص إنسانية تعكس معاناة فقدان الوصول للمدخرات
يبرز هنا نموذج الشاب أحمد الجمال والمهندسة هديل يونس والصحفي أحمد سرداح، الذين فوجئوا بتجميد حساباتهم دون إشعارات قانونية أو قرارات قضائية، مما اضطر البعض منهم إلى الاستدانة من الأقارب والأصدقاء لتأمين لقمة العيش، خاصة وأن الردود الإدارية من البنك كانت غامضة وتتذرع بـ “أسباب تتعلق بالإدارة العليا” أو “التحفظ الإداري” دون تقديم مستندات رسمية توضح الدوافع القانونية لهذا الإجراء التعسفي.
المخالفات القانونية وتجاوزات الأنظمة المصرفية
وفقاً لقانون التجارة الفلسطيني والمادتين (113 و114)، لا يحق للبنوك إغلاق الحسابات إلا بتعليمات صريحة من سلطة النقد أو بقرار قضائي نافذ، كما يؤكد قانون المعاملات المصرفية لعام 2010 أن الحساب البنكي عقد ملزم لا يجوز تقييده تعسفياً، ولا يسمح بالإغلاق إلا في حال وجود شبهة جريمة مالية وفق قانون مكافحة غسل الأموال لعام 2015، مما يجعل الإجراءات الجماعية الأخيرة مخالفة صريحة للتشريعات النافذة في فلسطين.
تضرر الكوادر المهنية وموقف نقابة المحامين
لم تقتصر الأزمة على الأفراد، بل شملت تجميد حسابات نحو 700 محامٍ من أصل 2000 حساب موقوف، وهو ما أثار استياء نقابة المحامين الفلسطينيين، التي اعتبرت أن تبريرات البنك بـ “تحديث البيانات” أو “الاستخدام غير العادل” هي ادعاءات غير دقيقة لعدم إرسال أي طلبات مسبقة للمتضررين، مما يؤكد وجود نهج جماعي يضر بمصالح المواطنين في أكثر مراحل حياتهم حرجاً.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 نظرة شاملة على التحديات المصرفية والقانونية التي يواجهها سكان غزة، مسلطين الضوء على أهمية حماية الحقوق المالية للمودعين في ظل الأزمات.
