في إحدى المناطق الطبيعية الخلابة في تركيا، التقط النجم المصري محمد صلاح، لاعب فريق طرابزون سبور، صورةً عفويةً لموقع جذب اهتمام الكثيرين، غير أن هذه الصورة لم تكن مجرد لقطة عابرة، إذ سرعان ما تحولت إلى قضية تثير الجدل بين السكان والمسؤولين، وتحوّل الموقع إلى نقطة خلاف بين مدينتين تركيتين حول تبعيتهما الإدارية. فالمكان الذي ظهر فيه صلاح، والذي جذب الزوار من مختلف المناطق، أصبح محور نقاش حاد، مع تصاعد اللغط حول الحدود الإدارية وهل هو ضمن نطاق طرابزون أم غوموشهاني.
هضبة محمد صلاح تثير الجدل في تركيا
تعود القصة إلى الصورة التي أُلتقطت لمحمد صلاح أثناء جلوسه أمام إحدى الصخور بمحاذاة هضبة كورت ديري، والتي حظيت بشعبية واسعة بين المشجعين والزوار، وأصبحت محط اهتمام بسبب ارتباط اسم اللاعب بالموقع. ومع تزايد الإقبال على الموقع، قررت بلدية طرابزون الكبرى وضع مقعد ولافتة تحمل اسم “هضبة صلاح”، بهدف تعزيز شهرة المكان وربطه بالنجوم المصري، الأمر الذي أدى إلى تفاعل كبير بين الجمهور والمتابعين. لكن سرعان ما اختفت اللافتة والمقعد، ما أثار استياء الكثيرين، خاصة مع ظهور تساؤلات حول تحديد الحدود الإدارية للمنطقة، مما فتح الباب أمام خلافات بين المدينتين.
الخلاف بين غوموشهاني وطرابزون
أثار سوء الفهم حول تبعية الموقع خلافًا بين سكان غوموشهاني وبلدية طرابزون، حيث عبّر بعض سكان غوموشهاني عن اعتراضهم على وضع لافتة ومقعد يتبعان لطرابزون، مؤكدين أن المنطقة تقع ضمن حدود مدينتهم، الأمر الذي يهدد التفاهمات السابقة.
استخدام الهضبة والنقاش حول الحدود
أما من جانب آخر، فيرى الكثير من سكان طرابزون أن الهضبة تُستخدم منذ سنوات كمكان ريفي مشترك، خاصة كمرعى صيفي، ويطالب البعض بعدم تحويل هذا النزاع إلى خلاف أوسع يُهدد الاستقرار الإداري، مؤكدين أن القضية تتعلق أكثر بالموروث الثقافي والتاريخي لهذه المناطق. وهكذا، فإن صورة واحدة التقطها صلاح أثارت من جديد ملف الحدود بين المدينتين، وما زال الجدل مستمرًا حول تبعية هضبة “صلاح”، التي أصبحت رمزًا يتصارع عليه الطرفان، وسط استمرار الحديث عن مدى تأثير مثل هذه الصور على السياسات المحلية.
