نقدم لكم عبر أقرأ 24 قراءة تحليلية في مآسي الحروب التي عصفت بلبنان، حيث تحولت مسيرة التحرير التي بدأت عام 2000 إلى سلسلة من النزاعات الدامية التي أثقلت كاهل الدولة والمواطن، مما جعل الوطن يدفع ثمنًا باهظًا من أمنه واستقراره واقتصاده،.
حزب الله وتكلفة الحروب الممنهجة في لبنان
لم تكن المواجهات العسكرية مجرد حوادث عابرة، بل بدأت فعلياً في تموز 2006 حينما أقدم حزب الله على خطف جنديين إسرائيليين، وهو ما أدى إلى رد فعل إسرائيلي عنيف دمر البنية التحتية من جسور ومحطات كهرباء، وتسبب في خسائر اقتصادية فادحة نتيجة الحصار البحري وتعطل الدورة المالية، مما وضع البلاد في نفق مظلم من الأزمات التي طالت المدنيين والعسكريين على حد سواء،.
الدعم العربي وأعباء الخزينة العامة
رغم تدفق المساعدات السخية من المملكة العربية السعودية، وقطر، والإمارات، والكويت، وسلطنة عمان، بالإضافة إلى الصناديق الأوروبية لإعادة الإعمار، إلا أن المواطن اللبناني ظل هو المتضرر الأول، حيث استنزفت الدولة مبالغ طائلة من الخزينة العامة لترميم المرافق وعلاج الجرحى، مما زاد من الأعباء المالية والديون التي يتحملها الشعب اللبناني في حياته اليومية،.
توظيف السلاح في الداخل والتدخل الإقليمي
لم يتوقف الأمر عند الحدود، بل امتد السلاح ليضرب الداخل اللبناني عبر سياسة اغتيال الخصوم السياسيين، واجتياح بيروت لتعطيل المحكمة الدولية بعد جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وصولاً إلى الانخراط في الحرب السورية لدعم نظام بشار الأسد، مما كرس حالة الانقسام الوطني وجعل لبنان رهينة للصراعات الإقليمية التي لا تخدم مصلحته،.
حروب الإسناد ومستقبل إعادة الإعمار
تأتي “حروب الإسناد” في غزة وإيران منذ تشرين الأول 2023 لتزيد المشهد مأساوية، حيث تسببت في نزوح الآلاف وتدمير قرى بأكملها واحتلال أراضٍ كانت محررة سابقاً، ومع تحفظ الدول العربية عن تقديم مساعدات جديدة إلا بعد نزع سلاح الحزب بالكامل، يجد لبنان نفسه أمام كارثة مادية تفوق كل ما سبق، مما يوجب اتخاذ إجراءات قانونية حازمة لمحاسبة من قدم مصالح إيران على المصلحة الوطنية اللبنانية،.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تسليطاً للضوء على العلاقة بين التدخلات الخارجية واستنزاف الموارد الوطنية اللبنانية، مؤكدين على أن استعادة السيادة هي السبيل الوحيد لضمان مستقبل آمن ومزدهر لجميع اللبنانيين،.
