الذهب يتعافى من تأثير رفع الفائدة الأمريكية ويسجل عيار 21 محليًا 6160 جنيها

الذهب يتعافى من تأثير رفع الفائدة الأمريكية ويسجل عيار 21 محليًا 6160 جنيها

كشف «مرصد الذهب» عن ارتفاع أسعار الذهب في السوق المصرية والبورصة العالمية خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء، وذلك بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من توقعات السوق، مما أدى إلى تقليل الضغوط المرتبطة بإحتمالات رفع سعر الفائدة بشكل سريع من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

حركة أسعار الذهب محليًا وعالميًا

ذكر الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل نحو 6160 جنيهًا، بزيادة قدرها 25 جنيهًا عن إغلاق تعاملات أمس عند 6135 جنيهًا، فيما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 43 دولارًا، من 4167 دولارًا إلى نحو 4210 دولارات خلال اليوم.

السعر السعر بالجنيه المصري
عيار 24 7040 جنيهًا
عيار 18 5280 جنيهًا
الجنيه الذهب 49280 جنيهًا
ملاحظة السعر لا يشمل المصنعية.

وأشار فاروق إلى أن جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7040 جنيهًا، وعيار 18 مسجلًا حوالي 5280 جنيهًا، أما الجنيه الذهب فبلغ سعره حوالي 49280 جنيهًا، وذلك قبل إضافة المصنعية.

التغيرات السعرية خلال اليوم والبيانات ذات الصلة

وفقًا لبيانات «مرصد الذهب»، ارتفع جرام عيار 21 خلال تعاملات الثلاثاء بنحو 45 جنيهًا، حيث افتتح عند 6090 جنيهًا واختتم عند 6135 جنيهًا، كما أن الأوقية زادت بنحو 43 دولارًا من 4124 إلى 4167 دولارًا، مع استمرار تعافي الأسعار خلال تعاملات الأربعاء.

تأثير سعر الصرف على سوق الذهب

شهد سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري تراجعًا اليوم، ليصل إلى نحو 52.06 جنيهًا، حسب البيانات التي استند إليها «مرصد الذهب»، ويُعد انخفاض قيمة الدولار مقابل الجنيه عاملًا يخفف من تأثير ارتفاع الأوقية على سعر الجرام، لأن تسعير الذهب في مصر يتأثر بحركة السوق العالمية وسعر الصرف بشكل متزامن.

القيمة النظرية لجرام الذهب

بتطبيق حسابات «مرصد الذهب»، بلغت القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 نحو 6166 جنيهًا، استنادًا إلى سعر أوقية عند 4210 دولارات وسعر صرف 52.06 جنيه للدولار، مقارنة بسعر التداول المحلي البالغ 6160 جنيهًا، مما يوحي بخصم محدود يقارب 6 جنيهات للجرام أو حوالي 0.1%.

بيانات التضخم الأمريكية وتوقعات السوق

أظهرت بيانات التضخم الأمريكية أن معدل التضخم السنوي استقر عند 3.4% في أغسطس، وهو أدنى من التوقعات التي كانت عند 3.7%. كما أن قراءة يوليو تم تعديلها من 3.7% إلى 3.4%. في ذات الوقت، استقر التضخم الأساسي عند 3%، مقابل توقعات بلغت 3.3%، مع تعديل يوليو من 3.3% إلى 3%. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر التضخم العام بنسبة 0.3%، فيما زاد المؤشر الأساسي بنسبة 0.2%.

الدخل والإنفاق الشخصي الأمريكي

كشفت البيانات أن الدخل الشخصي زاد بنسبة 0.2% في أغسطس، بينما ارتفع الإنفاق الشخصي بنسبة 0.9%، وهو ما يعكس استمرار قوة الإنفاق، برغم الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المستهلكون.

تأثير البيانات على سوق الذهب

أوضح فاروق أن قراءة التضخم الأقل من المتوقع يدعم سعر الذهب مبدئيًا، لأنه يخفف من مخاوف الحاجة إلى رفع الفائدة بشكل حاد، بالإضافة إلى تقليل الضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار وعوائد السندات، لكنه أشار إلى أن استقرار معدلات التضخم على المدى السنوي يعكس تأثير المراجعات الإحصائية، ولا يعني بالضرورة تباطؤًا في التضخم خلال أغسطس. لذلك، يتطلب تقييم الاتجاه العام مراقبة البيانات الشهرية وتفاصيل المراجعات، إلى جانب المعدلات السنوية.

سياسات الفيدرالي الأمريكي ومواقف المسؤولين

أكد فاروق أن التضخم لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، وأن زيادة الإنفاق تدعم استمرار الطلب، ما يظل عاملًا يدعم موقف الترقب في اتخاذ القرارات النقدية. وفي ذات السياق، ذكر جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، أن البنك لا يحتاج إلى التعجيل في قراره التالي، وأن الانتظار للحصول على مزيد من البيانات يوضح أداء الاقتصاد بشكل أدق، مرجحًا أن رفعًا إضافيًا واحدًا للفائدة في نهاية العام قد يكون مناسبًا حسب تطور الاقتصاد، مشيرًا إلى أن تصريحاته أضعفت توقعات رفع الفائدة خلال اجتماع أكتوبر.

موقف أعضاء الاحتياطي الفيدرالي من التضخم

قال مايكل بار، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، إن التضخم لا يزال مرتفعًا وزيادة مخاطره، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والتوسع في استثمارات الذكاء الاصطناعي عرقل التقدم نحو تحقيق هدف التضخم. وأضاف أن هناك حاجة إلى تعديلات إضافية في السياسات النقدية لإعادة التضخم إلى المستهدف، مع بقاء سوق العمل قويًا، وهو ما يعكس تباين الآراء حول توقيت التشديد وحجمه.

بيانات سوق العمل وتوقعات النشاط الاقتصادي

سجل تقرير شركة «أوتوماتيك داتا بروسيسينج» «ADP» إضافة 90 ألف وظيفة في القطاع الخاص الأمريكي خلال سبتمبر، وهو رقم أعلى من التوقعات التي كانت عند 70 ألف وظيفة، بعد أن كانت الزيادة في أغسطس 36 ألفًا وتم تعديلها من 38 ألفًا. وتصدرت قطاعات التعليم والرعاية الصحية والترفيه والضيافة الزيادات في التوظيف، بينما أظهرت القطاعات المالية والخدمات المهنية والأعمال أداء أضعف.

نقلت نيلا ريتشاردسون، كبيرة الاقتصاديين بالمؤسسة، أن تعافي خلق الوظائف يعكس استمرارية نمو الأجور، برغم التباطؤ السابق في الأشهر الماضية، وهو ما يعزز من قوة سوق العمل الأمريكية.

تأثير التوقعات على سوق الذهب

قال فاروق إن قوة التوظيف وارتفاع الدخل تعطي حيزًا للمركزي الأمريكي لمواصلة سياسته الحالية، إذ تمنحه القدرة على الإبقاء على الفائدة مرتفعة، وتحد من إمكانية أن تفسر البيانات الأخيرة كإشارة إلى تيسير السياسة النقدية، خاصة بعد تصريحات جون ويليامز التي أكدت عدم الحاجة إلى التعجيل في رفع الفائدة.

ردود أفعال مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي

اعتبر جون ويليامز أن رفعًا واحدًا للفائدة قد يكون كافيًا إذا جاء النمو الاقتصادي وفق التوقعات، موضحًا أن قراره يظل مرتبطًا بالبيانات، وأسهمت تصريحاته في تقليل توقعات الأسواق بشأن زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر. وعلى النقيض، أكد مايكل بار أن التضخم لا يزال مرتفعًا، وأن المخاطر على الاقتصاد زادت، مع ضرورة مراجعة السياسات النقدية لمواجهة التحديات الاقتصادية المستمرة، خاصةً مع استمرار سوق العمل بقوة.

آثار البيانات على ثقة المستهلك وسوق العمل

انخفض مؤشر ثقة المستهلك في سبتمبر إلى 81.9 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى منذ أبريل 2014، مقابل 88.6 نقطة في أغسطس، وتراجع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.079 مليون فرصة في أغسطس، بانخفاض قدره 256 ألف وظيفة عن الشهر السابق.

تأثير التصريحات الاقتصادية على سوق الذهب والتوقعات المستقبلية

دفعت تراجعات عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار، إلى جانب انخفاض أسعار النفط، إلى تعزيز حركة الارتفاع في أسعار الذهب خلال التداولات. ويُضاف إلى ذلك إشارات من تصريحات مسؤولي الفيدرالي بعدم التسرع في رفع الفائدة، مما يوفر دعمًا إضافيًا للتعافي جزئيًا، بعد موجة بيع حادة يوم الاثنين، والتي هبطت بالذهب إلى أدنى مستوياتها منذ أوائل أغسطس عند حوالي 4110 دولار للأوقية، مع ارتفاع التضخم والتوترات الاقتصادية.

تغيرات أسعار الذهب منذ بداية سبتمبر

منذ بداية سبتمبر، تراجع جرام الذهب عيار 21 بنحو 170 جنيهًا، من 6330 إلى 6160 جنيهًا، بنسبة انخفاض تصل إلى 2.7%. في حين، فقدت الأوقية نحو 242 دولارًا عالميًا، من 4452 إلى 4210 دولارات، بانخفاض يقارب 5.4%. ورغم التعافي الأخير، يتوقع أن ينهي الذهب الشهر على خسائر، مع تذبذبات السوق المستمرة.

تطورات أسعار الذهب على مدى العام

على مستوى العام، لا يزال سعر الذهب محليًا أعلى بنحو 330 جنيهًا من مستوى بداية العام، مسجلًا 5830 جنيهًا، وهو مكسب يعادل تقريبًا 5.7%. لكنه لا يزال أدنى من أعلى سعر سجله عند 7600 جنيه في 2 مارس، بفارق حوالي 1440 جنيهًا أو بنسبة 18.9%. على الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 108 دولارات عن مستوى بداية العام، حيث كانت عند 4318 دولارًا، وتداولت دون قمته المسجلة في يناير عند 5626 دولارًا، بحوالي 1416 دولارًا، أو بنسبة 25.2%، وتظل متجهة لإنهاء العام بخسائر.

الملخص والتوقعات المستقبلية

رأى «مرصد الذهب» أن البيانات اليوم تظهر توازنًا بين تضخم أقل من المتوقع وقوة سوق التوظيف والإنفاق، مما يخفف الضغوط على سعر الذهب، دون حسم مستقبل سياسة الفائدة. وتنتظر الأسواق مؤشر نشاط التصنيع الأمريكي وتقرير الوظائف خلال الأسبوع القادم، لتقييم أداء الاقتصاد واحتمالات التشديد المالي خلال الاجتماعات المقبلة، مع أهمية سعر الصرف في تحديد اتجاه حركة الأوقية في السوق المصرية.