مصر والإمارات يوسعان اتفاقية المقايضة لتعزيز التبادل المالي بقيمة 1.36 مليار دولار

مصر والإمارات يوسعان اتفاقية المقايضة لتعزيز التبادل المالي بقيمة 1.36 مليار دولار

قام كل من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي والبنك المركزي المصري بتجديد اتفاقية مقايضة العملات بين الدرهم الإماراتي والجنيه المصري، والتي تم تحديد قيمتها عند 5 مليارات درهم إماراتي (ما يعادل تقريباً 1.36 مليار دولار وفق سعر الصرف الثابت للدرهم)، بحيث تمتد فترة الاتفاقية لخمس سنوات إضافية، وذلك وفقاً لبيان مشترك أصدره الطرفان.

ما الذي يعنيه هذا للمواطن العادي؟

يهدف هذا الاتفاق، حسب تصريحات الطرفين، إلى تعزيز استخدام العملتين المحليتين في التجارة الثنائية، بدلاً من الاعتماد على الدولار الأميركي في جميع المعاملات، مما يمنح مصر خط دعم إضافياً بالدرهم لتسهيل تسوية عملياتها التجارية مع الإمارات، ويخفف من ضغط احتياطياتها من النقد الأجنبي. من جانبها، تستفيد الإمارات من توسيع نطاق استخدام عملتها في التسويات الإقليمية، وهو توجه يساهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ماذا تعني “مقايضة العملات” ببساطة؟

تشبه اتفاقية مقايضة العملات “الصندوق المشترك” بين البنكين المركزيين في مصر والإمارات، حيث يودع كل طرف مبلغاً من عملته المحلية (الدرهم والجنيه) بسعر صرف ثابت، على أن يسترد كل طرف أمواله بعد خمس سنوات. وتُستخدم هذه الأداة بشكل عملي في التجارة اليومية، فعندما يشتري تاجر مصري بضائع من الإمارات أو يستورد تاجر إماراتي سلعاً من مصر، يمكن للطرفين إتمام الدفع مباشرةً بالجنيه أو بالدرهم، دون الحاجة إلى الاعتماد على الدولار أو استنزاف الاحتياطي النقدي الأجنبي في البلدين.

تفاصيل التوقيع

تمت مراسم توقيع الاتفاقية في مقر مصرف الإمارات المركزي بأبوظبي، حيث وقع عليها كل من خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وحسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، بقيمة اسمية تبلغ 5 مليارات درهم إماراتي، ما يعادل حوالي 69 مليار جنيه مصري، وفقاً للبيان الصادر.

ماذا قال الطرفان

قال خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي: “إن تجديد اتفاقية مقايضة العملات بين البلدين يعكس عمق ومتانة العلاقات الاستراتيجية بين الإمارات ومصر، ويمثل خطوة مهمة لتعزيز استخدام العملات المحلية في عمليات التسوية الثنائية”.

ومن جهته، أوضح حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، أن توقيع التجديد بين مصرف الإمارات المركزي والبنك المركزي المصري يعكس استمرار التعاون الوثيق بين البلدين، معرباً عن تطلعه إلى أن تفتح هذه الخطوة آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات التمويل والاستثمار مستقبلًا.