استعاد الدكتور محمد بن حفيظ الذهب، الرئيس السابق للاتحاد العُماني لكرة القدم، ذكريات الجيل العُماني الذي برز حضوره بشكل تاريخي في بطولة «خليجي 17» التي أقيمت في قطر عام 2004، مستعرضًا تجربته في دعم نظام المجموعتين، وجهود تطوير الاحتراف الخارجي للاعبي المنتخب العُماني في الدوريات الخليجية.
تطوير نظام المجموعتين ودعم الاحتراف الخارجي
أكد الذهب في تصريح خاص لـ«الكأس» أن نظام المجموعتين، الذي تم تطبيقه في تلك النسخة، أتاح للمنتخبات، بما فيها المنتخب العُماني، فرصة أوسع للمنافسة، مشيرًا إلى أن هذا النظام جاءت فكرته بعد مقترح طُرح خلال «خليجي 16» في الكويت.
كما أوضح أن جيل 2004 من اللاعبين استفاد بشكل كبير من تجربة الاحتراف الخارجي، حيث كانت غالبية عناصر ذلك الجيل تنشط في الدوريات الخليجية، فيما كان الحارس علي الحبسي يحترف خارج المنطقة.
ذكريات مواجهة عمان والإمارات في «خليجي 17»
وبيّن الذهب أن مباراة عمان والإمارات، التي جرت ضمن منافسات دور المجموعات، انتهت بفوز المنتخب العُماني 2-1، بالرغم من تأخره بهدف في الشوط الأول، فيما حسمت المواجهة النهائية اللقاء بين المنتخبين العُماني والبحريني.
وفي سياق حديثه عن المباراة المرتقبة أمام الإمارات، أكد أن المنتخب الإماراتي في وقتنا الحالي يُعد من أقوى أجيال الكرة الإماراتية، مشددًا على أن «المنتخب الحالي هو أفضل منتخب إماراتي في تاريخ بطولات كأس الخليج».
وأضاف أن الإمارات شهدت أجيالًا قوية سابقة، من بينها جيل ناصر خميس وفهد خميس وزهير بخيت، بالإضافة إلى المنتخب الذي شارك في مونديال 1990، مع ذلك، يرى أن التشكيلة الحالية تتميز بمستوى فني مختلف، مستندًا إلى متابعته المستمرة لأداء المنتخب الإماراتي منذ مشاركته في دورة الخليج عام 1972.
نظام القرعة وتأهل المنتخب العُماني
تطرق الذهب إلى فوز «الأحمر» بالتأهل إلى نصف النهائي بعد اللجوء إلى نظام القرعة أمام العراق، موضحًا أن هذا النظام كان متفقًا عليه قبل انطلاق البطولة، وفقًا للمعايير المحددة، وأشار إلى أن أداء المنتخب العراقي كان قويًا، ويستحق التقدير، لكن شعوره بأن العراق ضمن التأهل ربما أثر على تعامله مع الوضع، في حين أن القرعة ابتسمت في النهاية للمنتخب العُماني.
وأكد أن «الأحمر» استحق التأهل استنادًا إلى ما قدمه من أداء في المباريات، متمنيًا له التوفيق في مواجهة الإمارات.
الكرة العُمانية والفكر التدريبي الحديث
أشاد الذهب بالمنتخب العُماني الحالي، وبالمدرب المغربي طارق السكتيوي، معبرًا عن اعتقاده بأن الفريق يقدم كرة حديثة ومتطورة، في ظل التجارب التدريبية التي مر بها خلال السنوات الماضية.
وذكر أن الكرة العُمانية استفادت من أسماء تدريبية بارزة، مثل ماتشالا، والجوهري، ومدربين عمانيين قدموا مستويات جيدة، إلى جانب المدرب الفرنسي الذي قاد المنتخب للفوز بكأس الخليج عام 2009، ثم رشيد جابر، وأخيرًا طارق السكتيوي.
ويرى أن المرحلة القادمة تتطلب العمل على تطوير المنظومة الرياضية بشكل شامل، بالإضافة إلى توفير فرص أكبر للاعبين العُمانيين للاحتراف خارج السلطنة، بهدف رفع مستويات الأداء وخبرات اللاعبين.
إعادة تجربة اللاعبين الخليجيين في الأندية المحلية
كشف الذهب عن رؤيته بشأن إعادة السماح للاعبين الخليجيين باللعب في الدوريات المحلية كلاعبين مواطنين، مؤكدًا أن تطبيق هذه الفكرة يمكن أن يخدم الكرة الخليجية والمنتخبات الوطنية بشكل متبادل.
وقال: «أتمنى أن يكون هناك تعاون بين دول الخليج، وأن نعيد العمل بنظام يتيح لاثنين من اللاعبين الخليجيين من أي بلد أن يلعبا في دوري خليجي كمواطنين».
وأوضح أنه يمكن وجود لاعبين عُمانيين في الدوري القطري أو الإماراتي، وبحرينيين في الدوري السعودي أو الكويتي أو القطري، معتبرًا أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابًا على الأندية، والمنتخبات، وستعزز من مستوى بطولات الخليج.
وذكر أن هذا النظام كان متبعًا خلال الفترة من 2004 إلى 2007، متمنيًا أن يتم إعادة تطبيقه مجددًا.
جيل 2026 وطموح الاحتراف الخارجي
وفي مقارنة بين جيل 2004 والجيل الحالي، أكد الذهب أن الاختلاف الأبرز يكمن في نسبة اللاعبين الذين خاضوا تجارب احترافية خارج السلطنة، إذ ضم جيل 2004 عددًا كبيرًا من اللاعبين الذين احتكوا بالدوريات الخليجية، بجانب علي الحبسي.
وأشار إلى أن الجيل الحالي يعد «جيدًا جدًا ويلعب كرة حديثة ومتطورة»، لكنه شدد على أهمية منح معظم لاعبيه الفرص للخروج إلى الاحتراف الخارجي بعد البطولات، مما يساعد على تطوير المستوى رفع الخبرة.
وفي ختام حديثه، تمنى الذهب التوفيق للمنتخب العُماني في مبارياته القادمة، وأكد على أهمية الترحيب بزيارة سلطنة عُمان، معبرًا عن أمله في أن تعود الكرة العُمانية إلى مزيد من الإنجازات.
