ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات الخميس، مع توازن المستثمرين بين تراجع احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مجددًا هذا الشهر، وبين الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة الدولار.
آثار تحركات الذهب وأسعار الدولار على السوق
| الذهب في السوق الفورية | ارتفعت بنسبة 0.5% إلى 4,179 دولارًا للأوقية عند افتتاح السوق الأمريكية. |
|---|---|
| العقود الآجلة للذهب | شهدت ارتفاعًا مشابهًا، حيث وصلت إلى 4,208.67 دولار للأوقية. |
| مؤشر الدولار | زاد بنسبة 0.3%، مسجلاً 101.79 نقطة، مما حد من مكاسب الذهب، إذ أن قوة العملة الأمريكية تجعل المعدن النفيس أكثر تكلفة للمشترين من العملات الأخرى. |
أسوأ أداء شهري منذ يونيو
خسر الذهب حوالي 6% خلال سبتمبر، مسجلًا أكبر تراجع شهري منذ يونيو، بعد أن قام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة لأول مرة منذ بداية 2023، وألمح لاحتمالية الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي
تزامن ذلك مع ارتفاع عوائد السندات العالمية، التي زادت خلال الشهر، وسط مخاوف من تصاعد مستويات الدين الحكومي وتوسيع عجز الموازنات، مما أدى إلى زيادة العائدات الإضافية المطلوب مقابل السندات طويلة الأجل، ويعد ارتفاع العوائد من العوامل الضاغطة على الذهب، لأنه يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك المعدن الذي لا يدر عائدًا.
وفي مذكرة حديثة، قال محللون في بنك «إتش إس بي سي» إن الذهب كان أولًا تحت ضغط عمليات البيع، نتيجة لأحداث الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط، والتضخم، والعوائد المرتفعة، وهي عوامل دعم الدولار، قبل أن يستعيد بعض الزخم نتيجة لاهتمام المستثمرين مع نهاية فصل الصيف، غير أن رفع الفائدة المتوقع في اجتماع سبتمبر، وتوقعات بمزيد من الزيادات، وارتفاع أسعار النفط، أعادوا الضغوط على المعدن النفيس.
مواجهة ترامب ـ باول.. صراع على مبنى أم كرسي «الفيدرالي»؟
التضخم يقلص رهانات رفع الفائدة
تلقى الذهب دعمًا من تراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر، بعد صدور بيانات أظهرت تباطؤ ضغوط التضخم، حيث ارتفع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي الذي يستثني الغذاء والطاقة بنسبة 0.2% في أغسطس، وهو أقل من توقعات الأسواق، مع تعديل خفض للقراءة السابقة، مما عزز التفاؤل بشأن مسار التضخم.
هذا أدى إلى تقليص رهانات الأسواق على رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي القادم إلى حوالي 34%، مقارنة بنحو 70% في بداية الأسبوع، على الرغم من أن قوة الاقتصاد الأمريكي، التي تظهر من خلال نمو إنفاق المستهلكين في أغسطس، مازال تشير إلى احتمال استمرار سياسة التشدّد، وتظل عوائد السندات طويلة الأجل مرتفعة، مما يضغط على سعر الذهب.
وفي انتظار تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب الجمعة، يبحث المستثمرون عن مؤشرات جديدة لقوة سوق العمل، والتي قد تحدد الاتجاه القادم لأسعار الذهب والفائدة.
