وجه آخر من الحقيقة فساد أم مؤامرة سياسية معركة إيتو التي حولته إلى متهم دائم على كرسي الرئاسة

وجه آخر من الحقيقة فساد أم مؤامرة سياسية معركة إيتو التي حولته إلى متهم دائم على كرسي الرئاسة

يبدو أن صامويل إيتو، أحد أبرز نجوم كرة القدم الكاميرونية، تولى رئاسة الاتحاد الكاميروني لكرة القدم في ديسمبر 2021، ولكنه واجه العديد من التحديات والأزمات التي كان لها أثر كبير على مسيرته الإدارية. فهي ليست مجرد خلافات عابرة، بل تتعلق بملفات متعددة تتداخل فيها قضايا النزاهة، إدارة الاتحاد، الشؤون المالية، والسلوك الشخصي، مما يجعل من متابعة تطورات هذه القضايا ضرورية لفهم الوضع الراهن في الكرة الكاميرونية، وأثر ذلك على سمعة الاتحاد الوطني والقارة الأفريقية بشكل عام.

الأزمات التي واجهها صامويل إيتو بعد توليه رئاسة الاتحاد الكاميروني

بدأت أزمات إيتو مع الكشف عن تسجيل محادثة هاتفية بينه وبين رئيس نادي فيكتوريا يونايتد، في يوليو 2023، والذي تردد أنه يتعلق بالتلاعب في المباريات ومساعدته النادي الصاعد إلى الدرجة الأولى، مما دفع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) لفتح تحقيق رسمي. وعلى الرغم من أن الأدلة لم تثبت التورط المباشر لإيتو في التلاعب، إلا أن لجنة الانضباط فرضت عليه غرامة مالية، وقررت أنه خالف مبدأ النزاهة الرياضية بسبب توقيعه عقدًا، وهو الأمر الذي ألقى بظلال من الشك على مصداقيته.

التحديات في إدارة الاتحاد والعقود

شهدت فترته العديد من الخلافات مع الشركات الكبرى، أبرزها النزاع مع “Le Coq Sportif” التي كانت مسؤولة عن تجهيز المنتخبات الوطنية،، بالإضافة إلى إنهاء عقد مع شركة “One All Sports” بعد خلافات حول تنفيذه، الأمر الذي يعكس تعقيدات إدارة العلاقات التعاقدية. كما دخل إيتو في خلاف علني مع وزارة الرياضة حول تعيين بعض الطواقم الفنية، وهو ما أظهر تحديات كبيرة في إدارة الشؤون الداخلية للاتحاد.

ملفات المال والمساءلة

تشير تقارير إلى وجود دفعات مالية مشبوهة قُدمت إلى حساب إيتو الشخصي، بدلاً من الحساب الرسمي للاتحاد، خاصة فيما يتعلق بمباريات ودية بين الكاميرون وبلدان أخرى، مما أثار تساؤلات عن طرق إدارة الأموال وشفافيتها. وعلى الرغم من عدم إثبات التهمة رسميًا، فإن هذه الأحداث زادت من الضغوط على إيتو لتعزيز الشفافية والمساءلة.

السلوك والعقوبات

لم يخلُ سجل إيتو من التصرفات المثيرة للجدل، مثل اعتدائه على أحد طرفي مباراة كأس العالم، وتعرضه لعقوبات من الاتحاد الدولي (فيفا) على خلفية سلوكه خلال مباريات رسمية، وهو ما يعكس تأثير هذه التصرفات على صورته الشخصية ومكانة الاتحاد أمام الجماهير والهيئات الرياضية الدولية.