نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل دقيقة حول التطورات الأخيرة في قطاع الطاقة الفلسطيني، حيث تتزايد التحديات الاقتصادية التي تفرض ضرورة التنسيق الوثيق بين القطاعين العام والخاص لضمان استمرارية الخدمات الأساسية وتجنب أي هزات قد تؤثر على معيشة المواطنين.
أزمة المحروقات في الضفة الغربية ومطالبات بالشراكة الوطنية
أعرب أسامة مصلح، رئيس نقابة شركات الغاز في الضفة الغربية، عن تحفظه الشديد تجاه التوجه لإنشاء شركة حكومية لإدارة قطاع المحروقات دون إشراك القطاع الخاص في صنع القرار، معتبراً أن هذه الخطوة تثير تساؤلات عميقة في ظل الظروف المالية الصعبة التي تمر بها الأراضي الفلسطينية، ومؤكداً أن أي تطوير هيكلي يجب أن يرتكز على رؤية وطنية شاملة تضمن استقرار السوق وتمنع تفاقم الأزمات المعيشية، خاصة وأن هذا القطاع يمثل الشريان المغذي لكافة الأنشطة الاقتصادية والخدمية.
مخاوف من تهميش الدور الخاص في إدارة الطاقة
أشار مصلح إلى أن المقترح المتداول يقضي بامتلاك الحكومة لنسبة 51% من أسهم الشركة الجديدة مقابل 49% للقطاع الخاص، وهو ما يتطلب حواراً شفافاً قبل التنفيذ، لا سيما وأن هيئة البترول الفلسطينية تمارس مهامها بالفعل منذ سنوات تحت رقابة رسمية، مما يجعل الجدوى من إنشاء كيان جديد في هذا التوقيت محل شك، محذراً من أن اتخاذ قرارات مصيرية بشكل منفرد قد يؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار في قطاع يتسم بحساسية عالية.
تحديات تطبيق الدفع الإلكتروني والقيود المصرفية
وفيما يخص التحول الرقمي، أكد مصلح دعم القطاع الخاص لمبدأ الدفع الإلكتروني، لكنه انتقد غياب التهيئة المصرفية اللازمة، حيث تقوم البنوك بخصم الالتزامات المالية فور إيداع الرواتب، مما يقلل من قدرة المواطنين على استخدام البطاقات البنكية، وهو ما أدى لزيادة الاعتماد على النقد ورفع تكاليف الإيداع والعمولات الملقاة على عاتق محطات الوقود، مطالباً بضرورة إعادة جدولة الالتزامات المالية لتشجيع المواطنين على تبني هذه الوسائل الحديثة.
تطورات أزمة نقص الوقود والغاز في السوق
حول أزمة التوريدات، توقع مصلح زيادة في كميات الوقود الموردة خلال الأسبوع المقبل بما يساهم في تخفيف الأزمة، رغم استمرار تقنين الغاز من الجانب الإسرائيلي، موجهاً نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة تجنب تخزين المواد البترولية، لأن حالة الهلع والإقبال المكثف تزيد من حدة الأزمة وتسبب اختلالات في التوزيع، مما يضر بمصلحة المستهلك النهائي على المدى البعيد.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 تحليلاً شاملاً لمطالب القطاع الخاص في فلسطين، مؤكدين أن الحل الجذري لأزمات الطاقة يتطلب تكامل الأدوار بين الحكومة وسلطة النقد والمؤسسات المصرفية، لضمان استقرار الأمن الطاقي وتخفيف الأعباء المالية عن كاهل المواطن الفلسطيني.
