أنشيلوتي يكشف عن الحلقة المفقودة في ريال مدريد التي قد تغير مسار الفريق للمنافسة على الألقاب

أنشيلوتي يكشف عن الحلقة المفقودة في ريال مدريد التي قد تغير مسار الفريق للمنافسة على الألقاب

عندما يتعلق الأمر بأداء ريال مدريد، تتغير الصورة بشكل كبير بين مجرد تواجد لاعبين قادرين على الركض صوب المساحات، وبين من يمتلك القدرة على إرسال الكرة في توقيتها الصحيح، ليحقق الفريق الانتقال السلس إلى منطقة الخصم. فمن المهم فهم أن وجود لاعبين سريعون وحدهم لا يكفي، بل يتطلب الأمر لاعبًا يمتلك الرؤية والكفاءة لقراءة اللعبة وتحليل حركة زملائه بشكل مسبق، ليكون الذكي وحده من يحدد اللحظة المثالية لإرسال التمريرة، وهو ما يميز الأجيال السابقة وعلى رأسها كيليان مبابي، عن اللاعبين الذين يفتقدون لهذه القدرة الحاسمة.

أهمية اللاعب الذي يُجيد قراءة الحركة وتمرير الكرة بدقة

يُعد دور لاعب قادر على قراءة الحركة قبل وقوعها من الأساسيات التي تميز الفريق الناجح عن غيره، إذ أن القدرة على التمرير بدقة وفي الوقت المناسب تُسرّع من أداء الهجمات وتُربك دفاعات المنافس، وهو ما كان يميز لاعبي ريال مدريد التاريخيين مثل توني كروس ولوكا مودريتش، حيث لم يكن دورهما يقتصر على الاحتفاظ بالكرة، بل التحكم في إيقاع الهجمة وتسريعها بشكل مدروس، وهو أمر غاب عن الفريق بعد رحيلهما، الأمر الذي أوقع ريال مدريد في مشكلة نوعية في التمرير والتحكم في البناء الهجومي.

تأثير غياب التخطيط في نقل الكرة والانطلاق السريع

يظهر ذلك بوضوح في الموسم الحالي، إذ تمكن ريال مدريد من تسجيل 18 هدفًا في أول 7 مباريات، رغم أن متوسط استحواذه لم يتخط 52.6%، وفقًا لبيانات الدوري، مما يدل على اعتماد أكبر على الهجمات المرتدة والتحولات السريعة، بدلاً من السيطرة المستمرة على مجريات اللعب، وهو ما يشير إلى نقص في إمكانيات التمرير الذكي والقراءة المسبقة للحركات، والتي كانت سمة رئيسية في أداء الفريق عندما كان يعتمد على لاعبين قياديين في هذا الجانب.

دور مورينيو وإمكانات إعادة الهيكلة

الآن، يُطرح السؤال عن الحلول الممكنة، هل يمكن لجوزيه مورينيو استعادة تلك القدرة من خلال إعادة تصميم خطة الفريق، وتطوير مهارات اللاعبين على مستوى التمرير والتوقع، أم أن الحل يبدأ بتعزيز قدرات الفريق في قراءة الملعب بشكل احترافي أكبر، بحيث يتكامل الأداء البدني مع الذكاء التكتيكي؟ فالفريق يملك من القدرات الجسمانية ما يمنحه فرصة للتوجّه نحو الهجمات الصريحة، لكن يبقى الأمر الأهم هو إرسال الكرة في اللحظة المناسبة، وهو التحدي الذي يحتاج لذكاء مدرب مخضرم.