قال الدكتور ناجي فرج، مستشار وزير التموين السابق لشؤون صناعة الذهب، إن الأسواق العالمية، وعلى رأسها بورصة نيويورك، تتأثر بشكل كبير بالبيانات والتصريحات الاقتصادية الأمريكية، حيث تنعكس تحركات تلك الأسواق مباشرة على أسعار الذهب والفضة والبلاتين وغيرها من السلع.
تأثير البيانات الاقتصادية الأمريكية على الأسواق العالمية
وأشار فرج، خلال مداخلة هاتفية على قناة «الحدث اليوم»، إلى أن أي خبر اقتصادي يصدر من الولايات المتحدة يمكن أن يغير مسار الأسواق، مستشهدا بتصريح للرئيس الأمريكي ترامب قبل يومين، قال فيه إن مستويات معينة من التضخم قد تسهل سداد الدين الذي تجاوز 40 تريليون دولار.
ولفت إلى أن هذا التصريح دفع المستثمرين إلى طلب عائد أعلى على السندات، والتي وصلت إلى نسبة 5.34%، وهو رقم لم يتم الوصول إليه منذ عام 2002، أي منذ أكثر من عشرين عاما، وهو ما أدى إلى تراجع سعر الذهب، وارتفاع التضخم، وانخفاض قيمة العملة.
تغيرات أسعار الذهب وأثرها على السوق
وأوضح فرج أن سعر الذهب تراجع من 4187 دولارا إلى 4139 دولارا، بانخفاض يزيد عن 50 دولار، فيما انخفض السعر محليًا بنحو 70 جنيها، مؤكدا أن الأسواق تراقب باستمرار البيانات الأمريكية التي تؤثر على حركة الأصول
وأشار إلى أن الأسواق تتنظر أيضًا يومي 27 و28 أكتوبر المقبلين، مع وصول احتمالات تثبيت سعر الفائدة إلى 86%، معتبرًا أن صدور قرار بالتثبيت سيكون إشارة إيجابية لصالح الذهب.
لماذا يظل الذهب ملاذا للقيمة؟
أكد فرج أن تراجع أسعار الذهب، سواء على المستوى العالمي أو المحلي، لا يلغي وظيفته الأساسية كمخزن للقيمة، مستشهدًا بالمقولة: «الذهب مش هيديك عائد شهري، لكنه يحمي شقى عمرك ومدخراتك من التآكل»، معتبرا أن الذهب يعد من أفضل وسائل حفظ القيمة.
وأضاف أن الدول تلجأ إلى تخزين الذهب، بالإضافة إلى البنوك المركزية، وذكر من بينها الصين، ودول جنوب شرق آسيا، والهند، مؤكدا أن المعدن الثمين يمثل مخزنًا هامًا للقيمة، ويساهم في مواجهة التضخم.
| السعر قبل التراجع | السعر بعد التراجع | الارتفاع أو الانخفاض |
|---|---|---|
| 4187 دولارًا | 4139 دولارًا | انخفاض أكثر من 50 دولارًا |
| السعر محليًا | نحو 70 جنيها | انخفاض |
