يسير منتخب هولندا بثبات نحو قمة الأداء، بعد أن حقق فوزًا مثيرًا على صربيا، بنتيجة (2-1)، في مباراة أقيمت على أرضية ملعب فيليبس شتاديون، ضمن الجولة الرابعة من بطولة دوري الأمم الأوروبية “2026-2027”.
اقرأ أيضًا: ألمانيا واليونان | جيل ذهبي يُبنى بأسوأ طريقة.. لا حاجة لكروس بوجود ثنائي البايرن، واحذر يا كلوب من فقدان الشغف!
الانتصار يعزز حظوظ هولندا في التصدر
بدأت كتيبة تشافي البطولة بالتعادل مع ألمانيا، وعلى الرغم من أنها تسير في مسار متقلب، إلا أن هذا الفوز الذي سجله ثنائية تيون كوبماينرز وجوشوا زيركزي، في الدقيقتين 31 و72، منح المنتخب الهولندي الأفضلية في ترتيب المجموعة، وحافظ على آماله في التقدم للأدوار النهائية.
صدارة هولندا رغم هدف صربيا
ورغم أن المنتخب الصربي تمكن من تقليص النتيجة بهدف ميهايلو سفيتكوفيتش في الدقيقة 35، إلا أن ذلك لم يكن كافيًا لتغيير مجرى اللقاء، حيث ظلوا بلا نقاط بعد الوصول للجولة الرابعة، مما يهدد حظوظهم في البقاء ضمن المستوى الأول، قبل المواجهات القادمة.
تيون كوبماينرز يرد على جميع الانتقادات
قبل أيام قليلة، كانت صحيفة “لاجازيتا ديلو سبورت” تتحدث عن تيون كوبماينرز، الذي لم يُظهر بعد إمكانياته مع يوفنتوس، وكان متوقعًا رحيله في فترة الانتقالات الشتوية، إلا أن اللاعب الهولندي ردّ على الجميع، بظهور مميز في المباراة، حيث فضّل تشافي هيرنانديز الدفع به في مركز المدافع بدلًا من خط الوسط.
ردّه كان واضحًا، وكأنه رسالة قوية، حيث تفوق على جميع زملائه، خاصةً فيرجيل فان دايك، الذي احتفل بمباراته الدولية رقم “100”، وكان يطمح إلى أن يكون نجم الأداء، خاصة بعد الأداء الرائع الذي قدمه وانتشاره بشكل مذهل في مختلف مناطق الملعب، مع تسجيل 92 لمسة للكرة.
أداء كوبماينرز يعكس نسخة “الوحش”
يمكن وصف أداء كوبماينرز بأنه نسخة “الوحش”، حيث أنه استعاد الكرة أربع مرات، وشتتها أربع مرات أخرى، وأثبت تفوقه في الكرات الهوائية، وقدم ثلاث تمريرات حاسمة، بالإضافة إلى هدف سجله، وكان على وشك أن يضيف هدفًا آخر من خلال ركلة حرة ذكية، حاول من خلالها خداع الحارس.
تطوير أداء المنتخب الهولندي بقيادة تشافي
يمكن القول إن استراتيجيات تشافي مع المنتخب الهولندي حولته إلى فريق هجومي ضاغط، يعتمد على اللعب بسرعة، مع وجود بعض الثغرات في العمق، وأزمة في التعامل مع التحولات السريعة للصرب، مما يتطلب تطوير الأداء لمواجهة الانتقالات السريعة للفريق الخصم.
نجوم السعودية يزينون المشهد
أما عن أبرز نتائج اللقاء، فهي أن الأندية السعودية استثمرت في المواهب البرتقالية، مثل كريسنسيو سامرفيل، الذي أظهر أداءً مميزًا على الطرف الأيمن، وكرّس قاعدة لامركزية في الانتشار، بالإضافة إلى تيجاني رايندرز، من وسط ميدان القادسية، الذي أهدى الهدف الثاني لجوشوا زيركزي.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تواجد سامرفيل في الطرف الأيمن كان داعمًا قويًا للمنتخب، حيث أظهر مهارات بدنية عالية في الاختراق، وتفوق في مواجهة المواجهات الثنائية، حيث كسب 8 من أصل 9 التحامات، وصنع أربع تمريرات حاسمة لزملائه، مما ساهم بشكل ملحوظ في أداء الفريق الهولندي.
تشافي يعيد الروح للفاشلين ويحث على التغيير
كما أنه تمكن من الرهان على كوبماينرز، الذي يتلقى انتقادات مع يوفنتوس، لكنه استثمر فيه بشكل ممتاز، حيث أعاد إليه بريقه، وقرر الدفع بمهاجم مانشستر يونايتد، جوشوا زيركزي، الذي حل مكان ميردينك، ليقدم أداءً مميزًا ويسجل هدفه الثاني، والأول منذ سبتمبر 2024، مؤكدًا أن النجاح لا يقتصر على الناديات الكبرى دائمًا، وإنما يتطلب الثقة والإرادة لتحقيق الأفضل.
