شهدت مباراة دوري الأمم الأوروبية بين منتخب إيرلندا وإسرائيل لحظة فارقة من الاحتجاج السياسي، حيث أظهر لاعبو منتخب إيرلندا موقفهم الرافض للتصعيد الإسرائيلي في غزة، من خلال إشارات رمزية ووصفها البعض بأنها تدعو إلى التضامن مع القضية الفلسطينية. ونُفذت الحيلة في ملعب محايد بخلفية سياسية واضحة، لتعكس استمرارية موقف اللاعبين المناهض للممارسات الإسرائيلية، ولتؤكد أن كرة القدم يمكن أن تكون منصة للتعبير عن المواقف الإنسانية والسياسية.
ما وراء احتجاج لاعبي إيرلندا في مباراة دوري الأمم الأوروبية ضد إسرائيل
كرر لاعبو المنتخب الإيرلندي في الجولة الثانية من دوري الأمم الأوروبية، مواقفهم الاحتجاجية التي شهدتها المباراة الأولى، حيث أظهروا وحدة في التعبير عن معارضتهم للممارسات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، عبر ارتداء شارات سوداء وخفض رؤوسهم خلال عزف النشيد الوطني الإسرائيلي. تأتي هذه الخطوة بعد الدعوات الواسعة للمقاطعة، والشعور بالغضب الدولي من الأوضاع في غزة، وتمثل رسالة واضحة أن فوائض السياسة والأحداث العالمية لن تتوقف أمام الملاعب.
تجاهل المصافحة ورفض الاحتكاك الرمزي
حارس المرمى كاومين كيليهر، الذي تولى قيادة منتخب إيرلندا كبديل عن دارا أوشي الذي غاب لمرافقة زوجته أثناء ولادتها، رفض مصافحة قائد المنتخب الإسرائيلي، دور بيريتز، ضمن اتباعه للتوجه الاحتجاجي. وكان ذلك بمثابة رمز آخر على تفاعل لاعبي إيرلندا مع الموقف السياسي، مع العلم بأن هذا التصرف يتماشى مع مبادئ المقاومة السلمية والتعبير عن الرأي عبر التصرفات الرمزية، ليؤكد أن الرياضة يمكن أن تكون وسيلة للضغط على قضايا العدالة العالمية.
نقل المباراة إلى ملعب محايد وتحولات ملامح الطلب على المقاطعة
كانت المواجهة الرياضية الأولى مقررة في دبلن، إلا أن الاتحاد الإيرلندي قرر نقلها إلى ملعب محايد في يونيو الماضي، في ظل حملات مقاطعة واسعة النطاق وردود أفعال غاضبة على السياسات الإسرائيلية في غزة. وقد أُقيمت المباراة خلف أبواب مغلقة، تعبيرًا عن الاحتجاج، في إطار مواجهة التدخلات السياسية في المسابقات الرياضية، وهو ما يعكس رفض الاتحاد التفاعل مع السياسات التي تعتبر غير إنسانية وتخالف المبادئ الرياضية.
وفي وقت سابق، تقدم الاتحاد الإيرلندي بمقترح إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، يدعوه إلى فرض حظر على مشاركة إسرائيل في مسابقات الأندية والمنتخبات القارية، في خطوة تعكس جدية الموقف وتوجيه رسالة قوية لدعم حقوق الفلسطينيين.
