الرقم الذي يدوّنه التاجر في دفتره عند الظهر أصبح رقما مزدوجًا، فسعر الفراخ البيضاء في المزرعة يتراوح الآن بين 75 و76 جنيهًا للكيلو، بعد أن بدأت البورصة يومها بتسجيل 76، وبعض المزارع تسلّم بجنيه أقل، وهذا يشير إلى تباين في الأسعار بين المزارع، حيث يختلف السعر بين مزرعة وأخرى بجنيه، مما يسبب تغيّرًا في الأرقام ويحولها من سطر واحد إلى نطاق من القيم، مشيرًا إلى تغيرات غير معلنة في السوق.
جنيه واحد في حسابات العنبر
عنبر يخرج منه 5 أطنان من الفراخ الحية، يساوي على سعر 76 نحو 380 ألف جنيه، وإذا كان السعر 75، يصبح المبلغ حوالي 375 ألف جنيه، والفارق البالغ 5 آلاف جنيه هو نقطة تفاوض بين المربي والتاجر عبر الهاتف قبل وصول العربة، حيث يسعى الطرفان لتحديد السعر الأفضل عند التسليم.
التاجر الذي يستلم 2 طن يوميًا ليقوم بتوزيعها على محال الحي، يوفر حوالي ألفي جنيه يوميًا إذا حصل على السعر الأدنى، ولهذا يختار بشكل مسبق المزراع التي يفضل العمل معها عبر مكالمات هاتفية قبل توقف الشحنات، لضمان أسعار مناسبة.
أما المطاعم التي تشتري حوالي 30 كيلو يوميًا من الفراخ بسعر المزرعة، فتدفع بين 2250 و2280 جنيهًا قبل الذبح والنقل، والفارق اليومي بين السعرين يبلغ 30 جنيهًا، وهو ما يترجم إلى فرق شهري يقارب 900 جنيه.
سعر الفراخ البيضاء عند متجر البيع بالتجزئة
أسعار المستهلكين تعتبر أقل تفاوتًا بين المحافظات، فالمحال في قرى الشرقية تكتب أسعارًا تختلف عما يُكتب في محال مدينة نصر، ولكن الكيلو لا ينخفض عن 80 جنيهًا، وترتفع الأسعار في مناطق أخرى تبعًا لتكلفة النقل، وأجرة المحل، والتكاليف التشغيلية الأخرى.
المسافة بين المزرعة والمتجر تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الذبح، والتنظيف، والكهرباء، والتخزين في الثلاجات، وأرباح البائع، لذلك غالبًا لا يغير صاحب المحل السعر المعلَن على اللوحة، معتمدًا على الثبات النسبي حتى تتضح اتجاهات السوق من خلال أسعار البورصة.
الصورة السوقية الراهنة، التي ظهرت عند نهاية الإثنين، لا تزال قائمة، حيث يبقى سعر المزرعة حول 76 جنيهًا، مع هامش حركة ضيق يتراوح بين جنيه واحد صعودًا أو هبوطًا خلال اليوم.
نطاقات السعر وليس سطرًا واحدًا
| وزن الفراخة في المزرعة | السعر بالمزرعة (جنيه) |
|---|---|
| كيلو و800 جرام | 135 – 136.8 |
وبضرب سعر فرخة بمقدار 800 جرام في عدد 10 فراخ، نحصل على سعر يتراوح بين 1350 و1368 جنيه، والفرق بين القيمتين 18 جنيهًا، وهو لا يؤثر على سعر المستهلك في الوقت الحالي، لكنه يراكم على من يشتري بالجملة كل صباح.
ربة البيت التي تشتري فرختين لغداء الجمعة لن تلاحظ فرق جنيه واحد في سعر المزرعة، على العكس من مدير مطعم شعبي في إمبابة، الذي يكتب الرقمين 75 و76 على ورقة معلقة فوق الثلاجة، ويتصل بالمورد قبل الساعة الثالثة عصرًا لضمان وصول طلبه بالسعر المطلوب، بناءً على تقلبات السوق.
