/88310/مرصد-الذهب-مصر-تحتضن-أقدم-مصدر-مسجل-لأحجار-الزبرجد-ودعوة-لإعادة-تقييم-موارد-جزيرته
02:14 م – الثلاثاء 6 أكتوبر 2026
تاريخ وأهمية الزبرجد المصري في صناعة الأحجار الكريمة
أبرز «مرصد الذهب»، في تقرير معرفي، مكانة الزبرجد المصري في تاريخ الأحجار الكريمة، مشيرًا إلى أن جزيرة الزبرجد في البحر الأحمر تُعد أقدم مصدر مسجل لهذا الحجر الأخضر، وقد خرجت منها قطع تحتفظ بها متاحف عالمية، بما يعكس أهمية توثيق هذا التراث وإتاحته للجمهور ضمن تاريخ صناعة المجوهرات في مصر.
الدور المقترح لتعزيز مكانة الزبرجد في التراث المصري
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، إن الزبرجد المصري يستحق حضورًا أوسع في التعريف بتراث مصر، فهو حجر ارتبط بها منذ القدم، وجزيرته تجمع بين مكانتها في تاريخ المجوهرات، وطبيعتها الجيولوجية المميزة، وأهميتها البيئية والسياحية، وهو ما يفتح مجالات للبحث والتوثيق والاستفادة الاقتصادية المدروسة.
وأضاف أن الاهتمام بالزبرجد ينبغي أن يشمل توثيق الأحجار المصرية الموجودة في المتاحف، وإحياء قصة استخراجها وتداولها، بالتوازي مع دراسة موارد الجزيرة ووضعها الحالي، وتحديد فرص الاستفادة منها علميًا وسياحيًا.
موقع الزبرجد وأهميته الجيولوجية والتاريخية
وبحسب معهد الأحجار الكريمة الأمريكي «GIA»، أطلق المصريون القدماء على الزبرجد اسم «جوهرة الشمس»، في ارتباط قديم بين الحجر والضوء. يُعرف الزبرجد تجاريًا باسم «بيريدوت»، وهو الصنف المستخدم في المجوهرات من معدن الأوليفين، ويتكون من سيليكات المغنيسيوم والحديد، ويمتاز بلونه المميز، الذي يتدرج بين الأخضر المصفر، والأخضر الصافي، والمائل إلى البني.
الالتباسات التاريخية حول الزبرجد والأحجار ذات الصلة
وقد صاحب الزبرجد خلط طويل بأحجار أخرى، إذ عُرف قديمًا باسم «توباز»، والتبس بالزمرد بسبب لونه الأخضر، واستمر هذا الالتباس قرونًا، ومن أمثلة ذلك الأحجار التي زينت مزار الملوك الثلاثة في كاتدرائية كولونيا بألمانيا، والتي ظلت تُعرف باعتبارها زمردًا قبل التعرف عليها بوصفها زبرجدًا.
ويورد «GIA» احتمالًا طرحه بعض المؤرخين بأن مجموعة كليوباترا الشهيرة من الزمرد ربما كانت تضم أحجار زبرجد، وهذه رواية احتمالية وليست حقيقة تاريخية مؤكدة.
القطع الأثرية والخصائص العلمية للزبرجد المصري
| القطعة | الوزن (قيراط) | اللون | ملاحظات |
|---|---|---|---|
| حجر مصقول من الجزيرة | 311.8 | اخضر داكن يميل إلى الأصفر | جزء من مجموعة المهندس الأمريكي واشنطن ريبلينج، أهدى إلى سميثسونيان عام 1926 |
| بلورة خام من الجزيرة | 364 | أخضر واضح | توضح قيمة المصدر المصري في تقديم عينات كبيرة للدراسة والحفظ |
دعوات لزيادة التوثيق والاستثمار في موارد جزيرة الزبرجد
وتؤكد أهمية إعداد سجل للقطع المصرية الموجودة في المتاحف والمجموعات العلمية، والتعاون مع المؤسسات التي تحتفظ بها لإتاحة صورها وبياناتها للجمهور، بما يمنح الزبرجد المصري حضورًا أوسع في المعارض والمحتوى التعليمي المتعلق بتاريخ الحُلي والأحجار الكريمة.
وأوضح فاروق أن منشأ الحجر المصري قد يضيف إلى قيمته، فبحسب «GIA»، الأحجار التي يمكن تأكيد استخراجها من الجزيرة قد تحظى بعلاوة سعرية محدودة، بسبب قيمتها التاريخية، إلا أن عامل الجودة، مثل اللون والنقاء والوزن، يبقى الأهم، مع انخفاض القيمة حين تظهر الشوائب الداكنة، وارتفاعها مع وجود اللون القوي والنقاء المرتفع.
موقع جزيرة الزبرجد والخصائص الجيولوجية الفريدة
تقع جزيرة الزبرجد، المعروفة أيضًا باسم «سانت جون»، جنوب شرقي رأس بناس في جنوب البحر الأحمر، وتبلغ مساحتها حوالي 4.5 كيلومتر مربع، ويصل ارتفاعها إلى حوالي 235 مترًا. تضم تكوينات من صخور الوشاح والقشرة الأرضية السفلى التي ارتفعت إلى السطح، مما يجعلها مكانًا مميزًا للدراسة الجيولوجية، إلى جانب مكانتها في تاريخ استخراج الحجر.
وتتميز جزيرة الزبرجد بطبيعة الصخور الحاملة للزبرجد، ففي العديد من المصادر العالمية، تحمل الثورات البركانية أجزاء من صخور الوشاح المحتوية على الأوليفين إلى السطح، بينما تمثل الجزيرة المصرية مثالًا على انكشاف صخور من الوشاح العلوي نتيجة العمليات الجيولوجية المرتبطة بمنطقة البحر الأحمر.
