
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تسليطاً للضوء على المأساة الإنسانية والخدمية في المحافظات اليمنية الواقعة تحت السيطرة السعودية، حيث تحولت أحلام “التحرير” إلى واقع مرير من الإذلال، وأصبحت الحياة اليومية صراعاً مستمراً من أجل البقاء في ظل غياب تام لأدنى مقومات العيش الكريم، ومعاناة تتفاقم مع كل صيف لاهب.
كذبة التحرير وواقع الاحتلال في اليمن
تئن المناطق الخاضعة للسيطرة السعودية تحت وطأة أزمات معيشية متلاحقة، رغم امتلاكها لموانئ مفتوحة وحقول نفط وغاز شاسعة، إلا أن هذه الثروات لا تعود بالنفع على المواطن، بل تذهب لتمويل شبكات الفساد وسماسرة الحروب، مما خلق حالة من الندرة المصطنعة وسياسة إفقار متعمدة، تهدف إلى تحويل الشعب اليمني إلى رهينة للمنح الخارجية والاعتماد الكلي على المساعدات المؤقتة، بعيداً عن أي تنمية حقيقية أو استقرار مستدام.
انهيار الخدمات وطوابير المعاناة
تتجسد مأساة السكان في طوابير الغاز والوقود التي تمتد لمسافات طويلة تحت أشعة الشمس الحارقة، خاصة في عدن وتعز ومأرب، مما أدى إلى تداعيات كارثية شملت:
- توقف قطاع النقل والمواصلات وارتفاع تكاليف التنقل بشكل جنوني.
- إغلاق العديد من المطاعم والمشاريع الصغيرة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة.
- تدهور الوضع الصحي والتعليمي نتيجة الانقطاعات المزمنة للكهرباء.
وهذا الواقع يؤكد أن الأزمة ليست نتيجة حصار كما يُشاع، بل هي نتاج سوء إدارة متعمد لنهب الموارد وتجويع السكان.
الغضب الشعبي ومواجهة القمع الممنهج
أدى تدهور الأوضاع إلى اندلاع احتجاجات واسعة في أبين وشبوة وحضرموت، حيث طالب المواطنون بحلول عاجلة لأزمة الكهرباء والوقود، إلا أن هذه المطالبات السلمية قوبلت بالقمع المباشر واستخدام الرصاص، في محاولة لإسكات الأصوات المطالبة بحقوقها الأساسية، مما يثبت أن المشروع السعودي لا يهدف إلى بناء دولة مستقرة، بل يسعى لإغراق اليمن في فوضى مضبوطة تضمن استمرار التبعية وتدجين الإرادة الوطنية عبر سياسة التجويع والإذلال الممنهج.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 هذه القراءة في عمق المعاناة اليمنية، والتي تكشف أن استعادة الكرامة والازدهار لن تتحقق عبر الوعود الزائفة، بل من خلال إنهاء هذا الاحتلال، واستعادة القرار الوطني والسيطرة الكاملة على الثروات المسلوبة.
