مباشر- رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها بشأن أسعار النفط للعامين الحالي والمقبل، حيث أفرزت التوترات العالمية وتدهور المخزونات تذبذبات ملحوظة في سوق النفط، واستمر شح المعروض من وقود الديزل. بينما تتجه الأنظار إلى المستقبل، تشير التوقعات إلى أن أسعار النفط ستظل في مسار تصاعدي مدفوعًا بارتفاع الطلب وتوترات الإمدادات.
توقعات أسعار النفط وتأثير التوترات الجيوسياسية على السوق العالمية
تُظهر تقارير إدارة معلومات الطاقة أن متوسط سعر خام برنت من المتوقع أن يبلغ حوالي 98 دولارًا للبرميل خلال عام 2026، بزيادة قدرها 8% عن التقديرات السابقة، مع استقرار متوسط السعر عند مستوى 105 دولارات للبرميل خلال الربع الأخير، مما يعكس استمرار الضغط على السوق نتيجة الأوضاع السياسية والجيوسياسية المتوترة، التي أدت إلى إطالة حركة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، والذي يعد أحد الطرق الرئيسية لتوصيل النفط إلى الأسواق العالمية، حيث يستوعب نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، إضافة إلى استهداف البنية التحتية للطاقة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد. كما تُظهر التوقعات أن أسعار تجزئة الديزل في الولايات المتحدة ستبقى فوق 6 دولارات للجالون خلال أكتوبر، قبل أن تتراجع تدريجيًا إلى معدل يبلغ حوالي 4.50 دولار للجالون بحلول عام 2027، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على المستهلكين والاقتصادات المحلية.
تعافي إنتاج الخليج واستراتيجيات التصدير البديلة
تشير التوقعات إلى أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد بشكل تدريجي تعافيًا في إنتاج النفط وصادراته، وذلك بفضل اعتماد طرق تصدير بديلة، واستئناف المملكة العربية السعودية لإمداداتها النفطية عبر خط أنابيب “شرق-غرب” الموجه نحو البحر الأحمر كوسيلة لتجاوز مضيق هرمز، الذي ظل ساحة توتر وتحدي أمني. كما ساهمت عمليات النقل الخفي بين السفن في استعادة تدفقات النفط الخليجية إلى حوالي 81% من مستويات ما قبل الأزمة خلال سبتمبر، مع توقعات بانخفاض عمليات إيقاف الإنتاج من 4.5 مليون برميل يوميًا في الربع الرابع من عام 2026 إلى 2.7 مليون برميل يوميًا خلال الربع الأول من عام 2027، مما سيساعد على تعديل سوق النفط وتقليل تقلباته. وبناءً على ذلك، من المتوقع أن يتراجع متوسط سعر برنت إلى 84 دولارًا في عام 2027، مع استمرار توجه السوق نحو الاستقرار مع تنويع مسارات الإمداد وتحسين استراتيجيات التصدير.
