نرحب بجميع أبطالنا الذين حققوا المجد وكسَّروا حاجز المستحيل في أكبر المحافل الرياضية الآسيوية، أبطال الذهب والبرونز، يا هلا بعبدالله وعمر ندا وخالد حباب وعبدالملك آل مرضي ومحمد بن حريمل، أنتم خير سفراء لوطنكم في هذا الحدث الرياضي الكبير، وما أبهج وقوفكم على منصات التتويج وراية العزة ترفرف خفاقة، كنتم فرسان التحدي في ساحة المنافسة، وكان أداؤكم الرياضي المشرف مصنوعًا بأيدي أبناء الوطن الغالي، (Made in Saudi Arabia)، واعلموا أن إنجازاتكم ليست سوى بداية لسلسلة من النجاحات الكبرى لهذا التخصص الرياضي المشرق.
نجاح ناغويا ودوره في تطور الرياضة السعودية
هذا النجاح الذي حققته السعودية في ألعاب ناغويا لم يكن مجرد صدفة، بل هو ثمرة دعم حكومي غير مسبوق، حيث حظي القطاع الرياضي بدعم قيادي غير محدود، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، ومع فريق العمل الرياضي الذي عمل بجد لإيصال أبطالنا إلى منصات التتويج. كما نوجه أسمى آيات الشكر لكل من ساهم فنيًا وإداريًا في تحقيق هذا الإنجاز، الذي يبرز مدى تطور رياضة الجوجيتسو السعودية، ويؤكد أن ما تم من نتائج يوجه رسالة واضحة بأن هذه الرياضة تستحق اهتمامًا استثنائيًا، وأن الإنجازات تمهيد لمرحلة جديدة من التقدم والريادة في الساحة الآسيوية، حيث تعتبر أسماء الأبطال كالذهب والبرونز، عبد الله وعمر ندا، عبدالملك آل مرضي، خالد حباب، ومحمد بن حريمل، نماذج يُحتذى بها في التفاني والطموح، على الرغم من أن رياضة الجوجيتسو حديثة نسبيًا في المملكة.
دور وزارة الرياضة والجهات المعنية في دعم رياضة الجوجيتسو
لا ينبغي أن تتوقف صفحة إنجازات الجوجيتسو السعودية عند مجرد الميداليات، فهنا يبرز الدور المحوري لوزارة الرياضة، واللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، واتحاد الجوجيتسو في تعزيز الدعم وتوسيع قاعدة الممارسين، واكتشاف المواهب الجديدة، ورعاية الأبطال، وصقل قدراتهم، والاستفادة من خبرات الخبراء الوطنيين في مجالات فسيولوجيا التدريب والقياس والتقويم، بهدف تعزيز حضور هذه الرياضة وتطوير أدائها بشكل مستمر.
الاستثمار الاستراتيجي في رياضة الجوجيتسو السعودية
النجاحات التي شهدناها في ناغويا تؤكد أن رياضة الجوجيتسو السعودية تملك كافة مقومات الهيمنة والمنافسة على المستوى القاري والدولي، والمطلوب هو بناء استراتيجية متكاملة تعتمد على قاعدة صلبة من الإنجازات، حيث أن الاتحاد السعودي للجوجيتسو تأسس منذ تسع سنوات فقط، ونجح في كتابة سجله المبكر من الإنجازات، ويقع اليوم على عاتق القيادات فيه مهمة ترسيخ هذا التميز، برؤية مستقبلية واضحة، ومواكبة علمية متقدمة، ودراسة معمقة لخصائص المنافسين، مع إدراك أن بعض القوى العظمى، وخصوصًا الصين، لن تتوقف عن السعي لتقديم مستويات رياضية متطورة، وهو ما يتطلب منا استعدادات عالية لمواجهة ذلك والتأهل للمراحل العليا.
ختاماً وتوجيهات مستقبلية
نشكر أبطالنا بكل فخر واعتزاز، ونقدم تحية حب وتقدير لأهلهم وكل من عمل معهم تحت مظلة وزارة الرياضة، اللجنة الأولمبية، اتحاد الجوجيتسو، والأفراد المعنيين، فأنتم مصدر فخر واعتزاز، ونتطلع لمزيد من النجاحات والتقدم. لا تغلقوا الخط مع ناغويا، فهناك المزيد من الحوار والاستعدادات مع اتحاداتنا المشاركة في الألعاب الآسيوية، لنستمر في تحقيق الإنجازات وتأكيد مكانة المملكة في خارطة الرياضة الدولية.
** **
– د. ذياب بن عوض الحجيلي
@TheyabAlhejaili
