تُعد الدواجن من المنتجات الغذائية الحيوية التي يزداد استهلاكها في المملكة العربية السعودية، لذا يتم العمل على رفع معدلات إنتاجها بشكل مستمر. وتولي المملكة اهتمامًا كبيرًا بتنمية الثروة الحيوانية والداجنة بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتي الكامل، وتقليل الاعتماد على الواردات، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
حجم إنتاج الدواجن في السعودية
كشفت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية أن إنتاج الدواجن في المملكة وصل إلى حوالي 1.4 مليون طن خلال العام الحالي 2026، بالإضافة إلى إنتاج أكثر من 9 مليارات بيضة، مما يجعل نسبة الاكتفاء الذاتي حوالي 80% من لحوم الدواجن و100% من بيض المائدة.
أسباب ارتفاع الإنتاج السعودي من الدواجن
أوضحت الوزارة أن اعتمادها على خمسة مبادرات نوعية ساهمت بشكل كبير في دعم توطين صناعة الدواجن داخل المملكة، وهذه المبادرات تشمل:
- تطبيق “سعودي جاب” لتعزيز جودة المنتجات وترسيخ الممارسات المثلى لدى الموردين وفي جميع مراحل سلسلة الإمداد.
- نقل إذونات الاستيراد من الهيئة العامة للغذاء والدواء إلى وزارة البيئة والمياه والزراعة، بهدف تسهيل الإجراءات وتعزيز تنظيم العرض والطلب في القطاع.
- تمكين تحالف “شركة جدود الامتياز للدواجن”، الذي يضم 19 شركة وطنية، من خلال شراكات بحثية وفنية لتطوير الأصول الوراثية للدواجن.
- توطين صناعة لقاحات الدواجن عبر شراكة بين البرنامج الوطني لتطوير قطاع الثروة الحيوانية والسمكية، وشركة سيفا الفرنسية لصحة الحيوان، وشركة ماس السعودية، بهدف استثمار مبدئي بقيمة 250 مليون ريال لتغطية نحو 30% من سوق لقاحات الدواجن.
- دعم استثمار شركة “أفيجين العربية” في توطين إنتاج صيصان أمهات الدواجن، بما يتجاوز 200 مليون دولار، وتوفير طاقة إنتاجية تصل إلى 15 مليون صوص أم سنويًا لتعزيز القدرات المحلية واستدامة سلاسل الإمداد.
كيفية تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في المملكة
أكدت تقارير سعودية أن الوصول إلى نسبة 100% من الاكتفاء الذاتي بالدواجن يتطلب عدة إجراءات لزيادة الإنتاج المحلي، وتتمثل هذه الإجراءات في:
- التوسع في المشاريع الداجنة المتكاملة وزيادة قدرات المزارع الحالية.
- مواصلة تحسين السلالات ومعدلات التحويل الغذائي.
- توسيع مشاريع التفريخ وإنتاج الكتاكيت محليًا.
- تعزيز الاستثمار في إنتاج الأعلاف، وتقليل تكلفتها، مع الاستفادة من التقنيات الحديثة في التغذية والإدارة، وبتحكم في درجات الحرارة والرطوبة لرفع الإنتاج وتقليل النفوق والهدر.
- تعزيز إجراءات الأمن الحيوي، ورفع كفاءة منظومات الوقاية والتطعيمات، حيث أن السيطرة على الأمراض تساهم بشكل مباشر في استقرار الإنتاج وتقليل الخسائر.
- دعم التوسع في الاستثمارات الخاصة، والمشاريع المتوسطة والصغيرة، من خلال تقديم حوافز للمشاريع التي تزيد من قدراتها الإنتاجية أو تعتمد على تقنيات حديثة.
- تطوير سلاسل التبريد والنقل والتجهيز والتصنيع لضمان وصول المنتج إلى المستهلك بكفاءة عالية.
- تشجيع البحث العلمي على تطوير السلالات المحلية، بما يتناسب مع الظروف المناخية في المملكة، وتحسين كفاءة استخدام المياه والطاقة.
