لغة الأرقام تفند ادعاءات سامسونج وتؤكد أن الهواتف المستوردة أرخص من المحلية رغم الجمارك

لغة الأرقام تفند ادعاءات سامسونج وتؤكد أن الهواتف المستوردة أرخص من المحلية رغم الجمارك

أكد أحمد جعفر، الرئيس التنفيذي لقطاع التسويق بشركة سامسونج مصر، أن المقارنة المباشرة بين أسعار هواتف الشركة في السوق المحلية والأسواق الخارجية تفتقر إلى الدقة، موضحاً أن عملية التسعير تخضع لمتغيرات عديدة، تشمل الرسوم الجمركية والضرائب وتكاليف الشحن، بالإضافة إلى عوامل أخرى تؤثر في هيكل التكلفة النهائي.

تحليل فروق أسعار هواتف سامسونج إقليمياً

كشف رصد أجرته “تليجراف مصر” لأسعار بعض هواتف سامسونج في كل من مصر والسعودية والإمارات، أنه رغم إضافة رسوم جمركية تقديرية بنسبة 38.5% على الأسعار الخارجية، لا تزال هناك فجوات سعرية لصالح الأسواق الخليجية، وذلك بالرغم من تطبيق ضريبة قيمة مضافة بنسبة 5% في الإمارات و15% في السعودية، ووفقاً للبيانات المستمدة من منصة أمازون في الأسواق الثلاثة (بواقع 13.28 جنيه للريال و13.57 جنيه للدرهم)، جاءت المقارنات كالتالي:

الطراز والسعةالسعر في مصرالسعر في السعودية (بدون/بإضافة 38.5%)السعر في الإمارات (بدون/بإضافة 38.5%)
Galaxy S26 (256 جيجابايت)72,400 جنيه49,654 جنيه $rightarrow$ 68,770 جنيه44,607 جنيه $rightarrow$ 61,780 جنيه
Galaxy A07 LTE (64 جيجابايت)8,350 جنيه5,246 جنيه $rightarrow$ 7,265 جنيه5,076 جنيه $rightarrow$ 7,031 جنيه

توطين صناعة سامسونج في مصر

تتبنى سامسونج استراتيجية توسعية عبر تصنيع مجموعة من هواتفها الذكية محلياً في مجمعها الصناعي بمحافظة بني سويف، وذلك تماشياً مع مبادرة “مصر تصنع الإلكترونيات” التي تهدف الدولة من خلالها إلى توطين هذه الصناعة، وهو ما ساهم في خلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ودعم تلبية احتياجات السوق المحلي وفتح آفاق التصدير للأسواق الإقليمية، حيث بدأ المصنع إنتاج فئة Galaxy A في أواخر عام 2022، ثم توسع ليشمل الفئات الرائدة “S” والهواتف القابلة للطي، في خطوة رائدة جعلت مصر من أوائل المراكز الإنتاجية لهذه الفئات خارج كوريا الجنوبية وفيتنام.

الحوافز الحكومية لدعم التصنيع المحلي

تقدم الحكومة المصرية حزمة من التيسيرات الاستثمارية لتحفيز قطاع تصنيع الإلكترونيات، تتضمن الآتي:

  • توفير تمويل ميسر بفائدة 15% لتمويل شراء خطوط الإنتاج والآلات.
  • منح خصم ضريبي على التكاليف الاستثمارية يتراوح ما بين 30% إلى 50%.
  • تطبيق تعريفة جمركية موحدة بنسبة 2% على المكونات، مع رد يصل إلى 50% من قيمة الأرض للمشاريع الجادة.
  • تخفيض الرسوم الجمركية على المكونات الأساسية مثل الكاميرات والبطاريات والسماعات لتصل إلى 2%، وإعفاء بعض الشاشات، وذلك بدلاً من الرسوم المفروضة على الهواتف الكاملة الاستيراد والتي تصل إلى 38.5% (موزعة بين: 14% قيمة مضافة، 10% رسم جمركي، 5% تنظيم اتصالات، 5% تنمية موارد، و4.5% رسوم أخرى).

تحديات السوق ورؤية تجار المحمول

أشار محمد الحداد، رئيس شعبة تجار المحمول بغرفة الجيزة التجارية، إلى أن بعض الشركات تبرر ارتفاع أسعار الهواتف المحلية بتكاليف العمالة والضمان المحلي، بينما يرى أن المشكلة تكمن في غياب “التسعير العادل” رغم الحوافز الحكومية السخية، مؤكداً أن التضخم السعري المتتالي تسبب في حالة من الركود وضغوط شديدة على التاجر والمستهلك على حد سواء، وهو ما يدفعه للمطالبة بإعادة النظر في هوامش الأرباح لتحقيق التوازن، مع اقتراح تشكيل لجنة مشتركة تضم وزارة المالية، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وجهاز حماية المستهلك لمراجعة هيكل أسعار الهواتف في السوق المصرية.