
نقدم لكم عبر أقرأ 24 تفاصيل الموقف النقابي الحاد تجاه السياسات الحكومية الراهنة في لبنان، حيث أطلق النقيب شادي السيد صرخة تحذيرية تعكس معاناة آلاف الموظفين والعمال في ظل أزمة اقتصادية خانقة تلتهم مدخرات المودعين وتزيد من بؤس الطبقات الكادحة التي باتت تصارع من أجل البقاء.
انتقادات لاذعة للحكومة اللبنانية ومطالبات بإنصاف القطاع العام
علق رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في لبنان الشمالي، النقيب شادي السيد، على الجلسة التي عقدت في السرايا الحكومية برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام، معرباً عن تخوفه من إعادة إحياء مراسيم يصفها بالكارثية على المجتمع اللبناني، ومؤكداً أن الحلول الاقتصادية يجب ألا تكون على حساب المواطن المنهك أصلاً من تراكم الأزمات المعيشية.
البحث عن التمويل في جيوب الأثرياء والمصارف
يرى السيد أن على مجلس الوزراء التوجه نحو مصادر تمويل بديلة تضمن العدالة الاجتماعية، بدلاً من تحميل المواطن أعباء إضافية، ومن أبرز هذه المصادر:
- ثروات كبار المتسلطين على المال العام والشركات الكبرى.
- الأرباح الضخمة التي حققتها المصارف بين عامي 2005 و2017 من أموال المودعين.
- الأموال التي جمعها المنتفعون في القطاع العام عبر تفعيل سؤال “من أين لك هذا”.
إن هذا التوجه يهدف إلى إيجاد حل جذري لمشكلة الودائع المجمدة، بعيداً عن الكلام المنمق الذي لا يقدم ولا يؤخر في واقع الناس المرير.
مفارقات صادمة بين امتيازات النواب ومعاناة الموظفين
انتقد النقيب التناقض الصارخ في أداء الحكومة، حيث تم تأمين زيادة قدرها 2000 دولار للنواب الحاليين والسابقين وعائلاتهم، بينما يتقاضى موظفو القطاع العام والمياومون رواتب زهيدة لا تتجاوز 35 دولاراً كحد أدنى وفق الأصول، مما يضع السلطة في مواجهة مباشرة مع الشارع الذي بات يطالب باليقظة والعودة إلى الأصول بدلاً من الاستكانة لهذا الظلم.
استغلال القطاع الخاص وتآكل القوة الشرائية
لم تقتصر الانتقادات على القطاع العام، بل شملت القطاع الخاص الذي يشهد أرباحاً خيالية في مجالات النفط والمواد الغذائية والتجارة الإلكترونية، بينما تراجعت رواتب الموظفين في هذه القطاعات إلى أقل من ربع قيمتها مقارنة بعام 2017، وهو ما يتطلب رقابة صارمة لضمان توزيع عادل للثروات وحماية حقوق العاملين من جشع أرباب العمل الذين يراكمون الثروات على حساب لقمة عيش المواطن.
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24 رؤية تحليلية لمطالب النقابات العمالية في لبنان، والتي تلخص صراع البقاء بين مواطن يسعى لاستعادة كرامته وسلطة تواجه اتهامات بالتقصير في إدارة واحدة من أصعب الأزمات المالية في التاريخ الحديث.
