موظف في وكالة الاستخبارات المركزية يعتراف بارتكاب احتيال على الحكومة

موظف في وكالة الاستخبارات المركزية يعتراف بارتكاب احتيال على الحكومة

-استولى على مبلغ يقارب 194 مليون دولار، وقام بتحويل جزء منها إلى سبائك ذهبية، بالإضافة إلى شراء عقارات فاخرة، سيارات فارهة، وساعات ثمينة.

أفضت تفاصيل كشف عنها وزارة العدل الأميركية إلى وجود مخطط احتيالي نفذه موظف في وكالة الاستخبارات المركزية، استولى من خلاله على أموال الحكومة بقيمة تقترب من 194 مليون دولار، وحوّل جزءاً كبيراً منها إلى سبائك ذهب، عقارات، ساعات فاخرة، وسيارات فارهة، وفقًا لما ذكرته شبكة “سي إن إن”.

توجيه اتهامات واعتراف بالذنب

أوضحت الوزارة أن ديفيد جيه. راش، الذي يبلغ من العمر 49 عاماً ويقيم في مدينة أشبورن، فرجينيا، أقر بذنبه في تنفيذ مخطط احتيالي استهدف الحكومة الفيدرالية، حيث استغل منصبه بطريقة غير قانونية، مما أدى إلى خسائر مالية تقدر بنحو 194 مليون دولار.

وظائف ووثائق وادعاءات

وفقًا لوثائق المحكمة، كان راش يشغل منصبًا تنفيذيًا رفيعًا في وكالة فيدرالية، ويحمل تصريحًا أمنيًا من فئة “سري للغاية”. كما حصل على منصبه عبر تقديم معلومات كاذبة تتعلق بمؤهلاته العلمية وخبراته العسكرية.

كما استغل منصبه لإنشاء كيانات حكومية وهمية، من بينها برنامج وصول خاص مختلق، بهدف سرقة أموال الحكومة الأميركية لصالحه الخاص.

استخدام الأموال

عقب الحصول على الأموال، اشترى راش سبائك ذهبية، وأجرى تحويلات مالية بنحو 145 مليون دولار، استخدمها لاحقًا لشراء عقارات فاخرة، ساعات فاخرة، وسيارة واحدة على الأقل. وبلغ المبلغ الإجمالي للأموال التي سرقها من الحكومة 193.59 مليون دولار.

الضبط والتحقيقات

في 19 مايو 2026، قام مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي” بتفتيش منزل راش، حيث عثر على 298 سبيكة ذهبية، ونحو 2.1 مليون دولار نقدًا، و104795 يورو، بالإضافة إلى عدد من الساعات الفاخرة. وبلغت قيمة سبائك الذهب التي سرقها من الحكومة حوالي 46 مليون دولار.

الوثائق والأصول المصادرة

بموجب اتفاق الإقرار بالذنب، وافق راش على التنازل عن السبائك الذهبية، والأموال النقدية، والممتلكات التي حصل عليها بشكل غير قانوني، بما يشمل 30 ساعة من ماركات شهيرة، مثل “رولكس”، وسيارتين من طراز “بي إم دبليو ألبينا” موديل 2026، حيث تقدر قيمة إحداهما بنحو 172 ألف دولار.

المحاكمة والعقوبات المحتملة

من المقرر أن يُنطق بالحكم على راش في 28 يناير 2027، حيث يواجه عقوبة قصوى قد تصل إلى 20 عاماً في السجن، تليها ثلاث سنوات من الإفراج المشروط تحت المراقبة، بالإضافة إلى عمليات المصادرة، والتعويضات المالية، وغرامة مالية.

ردود الفعل الرسمية

قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، إن تحقيقًا داخليًا أظهر وجود جرائم محتملة، مما دفع الوكالة إلى إحالة القضية مباشرة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، مؤكدًا أن راش أساء استغلال منصبه وخان الثقة العامة، وأن الوكالة ملتزمة بمحاسبة أي شخص يتعدى على أسرار البلاد، ويحتكم إلى أعلى المعايير المهنية.

من جهته، أكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل، أن راش اعترف بارتكاب الاحتيال على الحكومة والاستيلاء على مئات الملايين من الدولارات، وصرفها في عمليات شراء فاخرة، مؤكدًا أن الإقرار بالذنب يثبت أن لا أحد، بغض النظر عن منصبه الوظيفي أو تصريحه الأمني، فوق القانون.