ورقلة تتسلم حصة الحافلات وسط استياء السكان

ورقلة تتسلم حصة الحافلات وسط استياء السكان

شهدت ولاية ” ورقلة ” اليوم الأربعاء تنظيم فعاليات لاستلام 10 حافلات جديدة مخصصة للنقل الحضري وشبه الحضري، والتي تأتي في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية لتحديث وتطوير الحظيرة الوطنية للنقل، خاصة حافلات النقل الجماعي للأشخاص عبر الطرقات التي تجاوزت فترة عملها 30 سنة أو أكثر، وذلك بالتنسيق مع وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، حيث قام والي الولاية ” عبد الغني فيلالي ”، مع نائب رئيس المجلس الشعبي الولائي، بالإعلان عن تشغيل الحافلات المستلمة كمرحلة أولى، بهدف دعم أسطول المؤسسة الوطنية للنقل الحضري والشبه الحضري بالولاية (ETUSO)، مما سيسهم في تسهيل تنقل المواطنين عبر 10 خطوط جديدة.

توجيه الحافلات الجديدة إلى خطوط محددة لتنشيط النقل المحلي

وجهت الحافلات المستلمة إلى الخطوط التابعة لكل من قرية ” البور ”، و” أفران ”، و” نقوسة ”، بالإضافة إلى خطوط سعيد عتبة الشرقية، وسط مدينة ” ورقلة “، وحي 230 مسكن بـ” حي النصر “، وخط نهاية الطرامواي في ذات الحي، وأيضًا خطوط القطب العمراني بالبكرات، سكنات عدل، وموقف الحافلات بعسيلة باتجاه سيدي خويلد وورقلة، وعين البيضاء إلى وسط المدينة، إضافةً إلى خط غربوز الذي يربط وسط المدينة بمرور بحي ” سيدي عمران “. كما استفادت بعض الخطوط مثل حي الزياينة ووسط المدينة من حافلة، وخط سيدي خويلد إلى وسط المدينة مروراً بـ” حاسي بن عبد الله “، وخط الرويسات الذي يمر بـ” الحدب ”، وحي ” الهش ”، وصولاً إلى وسط المدينة. بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص حافلة لنقل المتنقلين عبر خط بامنديل، الذي ينتهي عند محطة الطرامواي بـ” حي النصر “.
تزويد الحافلات الجديدة بوسائل الراحة والأمان، بما في ذلك كاميرات حرارية موجهة للسائقين، يعكس حرص الجهات المختصة على ضمان راحة وسلامة الركاب والأشخاص المنتقلين.

ردود أفعال المواطنين وتقييمات عملية الاستلام

لقيت عملية استلام هذه الحافلات استياءً وامتعاضًا من قبل سكان ولاية ورقلة، الذين أعربوا عن قلقهم من أن الحصص الممنوحة لا تواكب الحاجة الملحة، خاصة في الأحياء التي تعاني من أزمة نقل حادة، مثل حي سكرة، الذي يضم حوالي 50 ألف نسمة، حيث أوضح السكان أن الحي يحتوي على خطي نقل رقم 7 و8، ويحتاج إلى حافلتين على الأقل لدعم حركة السكان، معبرين عن استغرابهم لعدم استفادتهم من حافلة واحدة على الأقل، رغم الكثافة السكانية الكبيرة.

كما تلقينا العديد من الشكاوى من سكان أحياء مثل بوعامر، القطب السكني الجديد بـ” بامنديل “،، بور الهيشة، بني حسن، والمرتبطة بالخطوط الممتدة من المخادمة إلى سيدي بن ساسي، ومرورا ببني ثور، حيث أعرب ناشطو المجتمع عن خيبة أملهم، متوقعين أن تكون حصة ولاية ورقلة أكبر تعويضًا للأزمة التي عايشوها لسنوات، خاصة بعد توقف الحافلات التي تجاوز عمرها الـ30 عامًا، مما أدى إلى تدهور كبير في وسائل النقل، وتردي جودة الخدمة، مع الإشارة إلى أن الأنباء كانت قد أشارت إلى استلام 20 حافلة فقط، تم تقسيمها بين ورقلة وتوقرت، الأمر الذي زاد من إحباط المواطنين.

وفي الختام، فإن عملية تحديث أسطول النقل في ورقلة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الجهود والاستثمارات لتلبية احتياجات السكان وتحسين تجربة التنقل اليومية، في ظل استمرار التحديات التي تواجه قطاع النقل المحلي.