
نقدم لكم أقرأ 24 تفاصيل احتفالية روحية وتاريخية مهيبة، جسدت عمق التراث الماروني في بلدة غوسطا، حيث التقت الإيمان والمعرفة في ذكرى تطويب شخصية استثنائية أثرت في وجدان الكنيسة والوطن، وأعادت إحياء قيم النهضة الفكرية والروحية
الذكرى الثانية لتطويب البطريرك اسطفان الدويهي في غوسطا
شهدت كنيسة مار أنطونيوس الكبير في غوسطا قداساً إلهياً ترأسه المطران يوحنا الورشا، بدعوة من الرابطة المارونية، وبحضور شخصيات دينية وسياسية واجتماعية بارزة، حيث تم تكريم إرث البطريرك اسطفان الدويهي الذي يُعد رمزاً للنهضة الليتورجية والروحانية التي استمدت قوتها من وادي قنوبين، في أجواء إيمانية شاركت فيها وفود من مختلف المناطق اللبنانية، تخللها ترانيم شجية للمرنمة ليال نعمة
غوسطا.. منارة البطاركة وحاضنة العلم
أكد رئيس الرابطة المارونية، مارون الحلو، في كلمته أن غوسطا ليست مجرد بلدة، بل هي سجل تاريخي حي ضم أربعة من كبار البطاركة الذين ساهموا في صياغة هوية الكنيسة المارونية، مثل البطريرك يوسف ضرغام الخازن والبطريرك يوسف إسطفان، مما جعلها مركزاً إشعاعياً للتعليم والرهبنة، وملتقىً للتراث المشرقي المسكوني الذي يجمع بين الأديار العريقة والمؤسسات التربوية الرائدة التي خرّجت علماء وأدباء
مبادرات تنموية لتعزيز التعليم والترميم
وفي لفتة تعكس الربط بين الإيمان والعمل، أعلنت الرابطة المارونية عن إطلاق مبادرات ملموسة تهدف إلى:
- دعم الطلاب الموارنة في المدارس الكاثوليكية لضمان استمرارية التعليم.
- المساهمة في ترميم وإصلاح الصفوف في ثانوية غوسطا الرسمية.
- الاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لبناء الأوطان وتطورها.
ندوة فكرية تسلط الضوء على الإرث النهضوي
اختتم الحفل بندوة تخصصية بحثت في المحطات المضيئة للبطريرك الدويهي، حيث تناول المتحدثون دور دير عين ورقة ودير مار شليطا مقبس في تعزيز النشاط الفكري والكنسي، مما يبرهن على أن غوسطا كانت بمثابة عاصمة بطريركية ثانية أدارت منها الكنيسة شؤونها ووثقت تاريخها الجماعي، مؤكدين أن الأمم لا تُبنى بالحجارة وحدها بل بالعلم والإيمان
قدمنا لكم عبر موقع أقرأ 24
