تداولت الأوساط الإعلامية مؤخرًا أنباءً مثيرة حول جهود دمشق المحتملة في دعم السعودية عسكريًا في مواجهة مليشيا الحوثي، إلا أن الرئاسة السورية سرعان ما نفت صحة تلك التقارير، مؤكدة أن أي حديث عن تقديم دمشق مساعدات عسكرية للمملكة غير دقيق ومُختلق. فما حقيقة العلاقة بين دمشق والرياض في ظل التصعيد الراهن في اليمن، وكيف تصف سوريا أمن الخليج بأنه مرتبط بأمنها الوطني؟
تصريحات رسمية من دمشق حول دعم السعودية عسكريًا وتفنيد الشائعات
نفت الرئاسة السورية بشكل قاطع صحة ما أوردته وكالة “رويترز” من أن دمشق تفكر في تقديم مساعدة عسكرية للمملكة العربية السعودية، سواء كانت إرسال قوات سورية إلى الأراضي السعودية أو اليمن، مؤكدة أن مثل هذه الأخبار غير صحيحة، وأن سوريا تعتبر أمن السعودية والخليج من أمنها الوطني، وهي تقف إلى جانب السعودية بكل قوة وصلابة. جاء هذا التصريح على لسان المستشار الإعلامي للرئاسة، أحمد موفق زيدان، الذي شدد على أن دمشق تراجعت بشكل نهائي عن جميع التكهنات التي تتحدث عن دعم عسكري مباشر للمملكة، وأن العلاقات بين البلدين قائمة على التعاون والثقة، وليس على التدخل العسكري.
ما حقيقة التقارير حول دعم دمشق للسعودية في اليمن؟
وفقًا لوكالة “رويترز”، فإن تقارير غير مؤكدة أشارت إلى أن دمشق تدرس تقديم مساعدة عسكرية للسعودية، خاصة في ظل تصاعد النزاعات مع الحوثيين، وأن الخيارات المطروحة تشمل إرسال قوات سورية بمهام دفاعية وهجومية، بالإضافة إلى تقديم مساعدات عسكرية لحماية السعودية من الهجمات الحوثية. إلا أن المصادر السورية أبدت رفضًا قاطعًا لأي تواصل عسكري بهذا الشأن، وأكدت أن أي تعاون مع السعودية في المجال العسكري يتم عبر القنوات الرسمية والتفاهمات الثنائية فقط، وأن الأولوية لسيادة البلاد ومصالحها الداخلية.
انعكاسات زيارة أحمد الشرع إلى الرياض وتأثيرها على العلاقات الثنائية
جاءت تلك التقارير بعد زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع إلى الرياض ولقائه بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، حيث نوقش خلال اللقاء الكثير من الملفات ذات الاهتمام، من بينها تصورات لتعزيز التعاون الثنائي، إلا أن التصريحات الرسمية السورية أكدت أن أي حديث عن مساعدات عسكرية سورية للسعودية في الوقت الراهن مجرد إشاعات غير موثوقة. ويُذكر أن مثل تلك التقارير الإعلامية قد تعزز من فرضية وجود رغبة سورية في محاولة تحسين علاقاتها مع الدول العربية، دون أن تكون هناك نية للتدخل العسكري المباشر.
لقد تلقينا عبر موقع أقرأ 24، آخر التطورات حول العلاقات بين سوريا والسعودية، والتصريحات الرسمية التي تنفي وجود نية لتقديم دعم عسكري، مما يبرز حرص دمشق على إدارة علاقاتها بطريقة مسؤولة وشفافة بعيدًا عن التوترات الإعلامية، مع التأكيد على أن الاستقرار في المنطقة مرتبط بشكل كبير بالأمن الوطني لكل دولة، وأن التعاون والتفاهم السياسي هو السبيل لتحقيق مصالح الجميع بشكل سلمي.
